كشف الإعلام الإيراني عن أسباب عدم ظهور أي تسجيل صوتي للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، حيث سلطت قناة “همشهري” الضوء على القدرات المتقدمة التي تمتلكها أجهزة الاستخبارات في تحليل الملفات الصوتية، موضحة العوامل التي تمنع نشر هذه التسجيلات.
أشارت القناة إلى أن كل ملف صوتي يحمل بيانات ومؤشرات خفية يمكن استخدامها لاستخراج معلومات دقيقة مثل مكان وزمان التسجيل وطبيعة البيئة المحيطة وحتى الحالة الجسدية للمتحدث، وهذا يعني أن نشر أي تسجيل قد يكشف تفاصيل حساسة.
تحدث التقرير عن عدة محاور رئيسية تعتمد عليها تقنيات التحليل الصوتي، حيث يبدأ التحليل من الصوتيات البيئية داخل الغرفة، إذ تساعد انعكاسات الصوت ومدة الصدى في تقدير حجم المكان وارتفاع السقف ونوعية المواد المستخدمة في البناء، وهذا يعتبر جزءاً مهماً من فهم السياق المحيط بالتسجيل.
كما أشار التقرير إلى إمكانية الاستفادة من تردد شبكة الكهرباء، حيث تترك التذبذبات الكهربائية بصمة دقيقة في خلفية التسجيل، مما يتيح مطابقتها مع قواعد بيانات لتحديد وقت ومكان التسجيل بدقة، وهذا يعكس مدى التعقيد في عملية التحليل الصوتي.
تناول التقرير أيضاً البصمة التقنية لأجهزة التسجيل، موضحاً أن كل ميكروفون أو هاتف يترك أثراً مميزاً في الملف الصوتي، مما يسهل تحديد نوع الجهاز المستخدم، فضلاً عن تحليل الضوضاء الخلفية مثل أصوات أنظمة التهوية أو حركة المرور، وهذا يساعد في تضييق النطاق الجغرافي لموقع التسجيل.
أما المحور الأخير فيتعلق بالقياسات الحيوية الصوتية، حيث يمكن تحليل خصائص الصوت للكشف عن بعض السمات الجسدية للمتحدث، مثل طبيعة الجهاز الصوتي ومؤشرات مرتبطة بحالته الجسدية ومستوى التوتر أثناء الحديث، مما يعكس مدى تعقيد الفحص الصوتي.
تأتي هذه المعلومات في ظل تشديد إيراني متزايد على الإجراءات الأمنية وحماية المعلومات، خاصة مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي في مجالات الاستخبارات والأمن السيبراني، مما يوضح كيف أن المعلومات باتت تتطلب حماية أكبر في ظل التطورات التكنولوجية الحديثة.

