قالت الخارجية البريطانية في رد على سؤال لقناة «العربية» إن المملكة المتحدة جاهزة لدعم أي مبادرات تساهم في خفض التوتر وتعزيز الأمن على المدى الطويل، خصوصًا في جنوب لبنان، وأكدت على أهمية تمكين قوات اليونيفيل من العمل بفاعلية واستكمال مهامها.

هذا الموقف البريطاني يأتي في وقت تتزايد فيه المناقشات الدولية حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، خاصة مع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل، حيث قرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2025 إنهاء مهمتها بشكل كامل بنهاية العام، وبموجب هذا القرار سيتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار والسيطرة على المنطقة الحدودية، بينما تبحث الأطراف الدولية والإقليمية عن خيارات لتفادي حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان بعد انتهاء الولاية الأممية، بالإضافة إلى جهود لتعزيز دور الجيش اللبناني في بسط سيطرة الدولة على تلك المنطقة.

تعود مهمة اليونيفيل إلى عام 1978 عندما تأسست بموجب قراري مجلس الأمن 425 و426، وبعد حرب عام 2006 تم تعزيز ولايتها لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، إلى جانب مهام أخرى تتعلق بالاستقرار والوصول الإنساني.

تتزامن هذه الأحداث مع المفاوضات الجارية بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت في 26 يونيو 2026 عن اتفاق إطاري برعاية أميركية، يربط بين انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية والتحقق من نزع سلاح حزب الله، مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية.

شهدت المفاوضات أيضًا اتفاقًا على إنشاء مناطق تجريبية حيث يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأرض، تمهيدًا لتوسيع نطاق الانتشار وربط ذلك بمراحل الانسحاب الإسرائيلي، وقد بدأت هذه العملية في بلدة زوطر الغربية.

على الجانب الآخر، يواصل حزب الله رفض نزع سلاحه، بينما تستمر المفاوضات حول آليات تنفيذ الاتفاق وترتيبات الانسحاب الإسرائيلي والانتشار اللبناني، وسط بقاء أجزاء من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية وتزايد التوترات الميدانية في المنطقة.