حذر المجلس الأعلى للدولة الليبي من استخدام المنشآت النفطية كأدوات في الصراعات بعد استهداف منشأة النفط في الزاوية، وأكد أن هذه المنشآت تمثل “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه في أي ظرف كان، هذا التحذير جاء في وقت حساس حيث أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من خزان الزيوت الأساسي وشبكة الأنابيب في مصنع خلط وتعبئة الزيوت التابع لشركة الزاوية لتكرير النفط، وهذا الهجوم هو الثالث من نوعه خلال يومين مما يزيد من القلق بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

تداعيات الهجمات على المنشآت النفطية

المؤسسة الوطنية للنفط أكدت عدم وقوع أي إصابات أو أضرار نتيجة سقوط الطائرة، لكنها حذرت من أنه إذا استمرت هذه الهجمات، فقد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمل تمامًا في المصفاة، حتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه الهجمات، كما لم تتهم السلطات الليبية أي جهة بالوقوف وراءها مما يترك علامات استفهام كبيرة حول الجهة التي تقف خلف هذه العمليات.

تقع مصفاة الزاوية على بعد حوالي 40 كيلومترًا غربي طرابلس، وتبلغ طاقتها التكريرية 120 ألف برميل يوميًا، وهي مرتبطة بحقل الشرارة النفطي الذي ينتج نحو 300 ألف برميل يوميًا، وتعتبر مصفاة الزاوية الأكبر في ليبيا في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل، مما يزيد من أهمية الحفاظ على سلامتها وأمنها في ظل هذه الظروف المتوترة.