تراجع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تصريحاته السابقة حول بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بشكل دائم، حيث ربط اليوم انسحابها من المنطقة بنزع سلاح حزب الله وإزالة التهديد الذي تمثله الجماعة في لبنان. كاتس أكد أن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية ما لم يتم نزع سلاح حزب الله، مضيفًا أنه أصدر تعليمات للجيش للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة.
خلال حفل بمناسبة إنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، أوضح كاتس أنه يجب على الجيش أن يكون جاهزًا لحماية القوات والمجتمعات حتى يتم تحقيق الهدف المتمثل في نزع سلاح حزب الله. التصريحات جاءت بعد انتقادات أمريكية لتصريحات سابقة لكاتس، حيث أكد في زيارة له إلى جنوب لبنان أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المنطقة الأمنية، وأوضح أنه سيعمل على ضمان أمن سكان الشمال.
ردًا على ذلك، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن وجود القوات الإسرائيلية بشكل دائم في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات التي تم الاتفاق عليها بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، وأكد أن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يرتبط بنزع سلاح حزب الله. الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية ينص على وقف الأعمال العدائية مع بقاء القوات الإسرائيلية حتى نزع سلاح حزب الله وتولي الجيش اللبناني السيطرة على الجنوب.
وفي سياق متصل، نفى مسؤول لبناني ما ورد في تقرير لوكالة رويترز حول اتفاق لبناني مع إسرائيل بشأن قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله، مؤكدًا أن بيروت تتابع هذه المسألة مع واشنطن. تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه حزب ليكود بزعامة بنيامين نتنياهو لتعزيز مصداقيته لدى الناخبين في الملف الأمني قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، والتي تعتبر الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر التي قامت بها حركة حماس.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد احتلت جزءًا من جنوب لبنان خلال حربها مع حزب الله في وقت سابق من هذا العام، وأعلنت أنها ستبقي قواتها هناك لحماية شمال البلاد من هجمات الجماعة، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من اللبنانيين.

