كشف تقرير لموقع “أكسيوس” الأميركي أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لجأت في منتصف مايو إلى قناة اتصال سرية مع قيادة الحرس الثوري الإيراني بسبب الشكوك في قدرة المفاوضين الإيرانيين الرسميين على اتخاذ قرارات حاسمة لإنهاء الحرب.

أوضحت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني كوسيط سري، وذلك لعلاقاته الوثيقة مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين بما في ذلك شخصيات بارزة في الحرس الثوري.

أشار التقرير إلى أن الحرب أعادت تشكيل هرم القيادة في إيران، حيث زاد نفوذ الحرس الثوري بعد اغتيال المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين السياسيين، واستمرت حالة الغموض حول وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

بدأت القناة السرية بعد وقف إطلاق النار في 8 أبريل، حيث حاولت الولايات المتحدة وإيران التفاوض على إنهاء الحرب، لكن البيت الأبيض اعتبر أن المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي لا يملكان التفويض الكافي وأن الحرس الثوري يتدخل في المفاوضات.

بحلول 10 مايو، تواصلت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد مع بارزاني وأبلغته بأن الإدارة الأميركية ترى أنه قادر على التواصل مع قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي.

وافق بارزاني وتواصل مع مصادره داخل الحرس الثوري، ثم تحدث مباشرة مع وحيدي في 14 مايو عبر اتصال آمن في أربيل، حيث أكد وحيدي دعمه للمفاوضين الإيرانيين ورغبته في حل الأزمة من خلال المفاوضات.

بعد ذلك، اقترحت إدارة ترامب على بارزاني استضافة مفاوضات سرية في أربيل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين كبار، لكن الإيرانيين أبدوا مخاوف أمنية من وجود عناصر استخباراتية إسرائيلية في الإقليم، مما أدى إلى عدم عقد الاجتماع.

حالياً، يواصل وسطاء باكستانيون وقطريون نقل الرسائل بين واشنطن وطهران دون تحقيق تقدم ملموس.

ذكر التقرير أن بارزاني عرض مؤخراً المساعدة في استئناف المفاوضات، فيما يرى مستشار الشرق الأوسط السابق بريت ماكغورك أن المشكلة تتعلق بسياسة إيران تجاه مضيق هرمز وليس بالوسيط.