وجهت وزارة الخارجية الفلسطينية رسائل عاجلة إلى الجهات الدولية المعنية، محذرة من الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث يعيش هؤلاء الأسرى ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تتضمن اكتظاظًا شديدًا وسوء تغذية ونقصًا في مياه الشرب، بالإضافة إلى حرمانهم من مواد النظافة والملابس والأغطية المناسبة، كما أنهم يتعرضون للعزل المطول والتكبيل، ويواجهون اعتداءات أثناء نقلهم إلى العيادات والمستشفيات، فضلًا عن حرمانهم من الزيارات العائلية وغياب الرقابة المستقلة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الظروف، مع الحرمان من الرعاية الطبية، أدت إلى تدهور صحة العديد من الأسرى، حيث ظهرت حالات فشل الأعضاء وإعاقات دائمة وبتر أطراف، كما استشهد بعض الأسرى داخل مراكز الاحتجاز.
دعوات لضغط دولي وتحقيقات مستقلة
حذرت الوزارة من أن استمرار هذه الممارسات يعكس سياسة متعمدة لتجريد الأسرى الفلسطينيين من حقوقهم الأساسية وتعريض حياتهم للخطر، ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف سياسة الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي.
وطالبت الخارجية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى المحتجزين تعسفيًا، خاصة الأطفال والنساء والمرضى، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير، كما أكدت على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات استشهاد الأسرى الفلسطينيين داخل السجون ومراكز الاحتجاز، وفي ظروف احتجازهم ومعاملتهم، واستعادة جثامينهم المحتجزة ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

