يعقد مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة جولة ثانية من التصويت لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة حيث تشهد الأجواء انقسامات حادة بين الأعضاء ويتنافس على المنصب ثلاثة رجال وخمس نساء لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026.

تفاصيل التصويت

يجتمع أعضاء المجلس الخمسة عشر في جلسة مغلقة تبدأ من العاشرة صباحًا حيث يقومون بتقييم المرشحين وفق خيارات “تشجيع” أو “عدم تشجيع” أو “بدون رأي” مع الحفاظ على سرية هوية المصوتين وفي الجولة الأولى التي جرت في 30 يوليو حصلت ريبيكا غرينسبان نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية على أكبر عدد من الأصوات المؤيدة.

توقع المحلل دانيال فورتي من مجموعة الأزمات الدولية أن تتغير نتائج التصويت في هذه الجولة مشيرًا إلى أن العملية تهدف إلى تحديد مرشح مفضل واستبعاد آخرين مما قد يدفع بعض المرشحين للانسحاب بعد التصويت وتأتي هذه الجولة في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تحديات كبيرة مثل تراجع العمل المتعدد الأطراف والانقسامات داخل المجلس وصعوبات مالية متزايدة.

الضغوط على الأمم المتحدة

تتعرض الأمم المتحدة لضغوط من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الذي يشكك في دورها وتمويلها مما أثر على قدرتها في معالجة النزاعات الكبرى وهدد عملياتها الإنسانية وحفظ السلام ولضمان الترشح النهائي يجب أن يحصل المرشح على دعم تسع دول من أصل 15 في المجلس مع ضرورة عدم استخدام أي من القوى الخمس الكبرى حق النقض.

بعد تجاوز هذه المرحلة يُحال اسم المرشح إلى الجمعية العامة للتصديق عليه ووفق العرف الجغرافي يُتوقع أن يكون الأمين العام المقبل من أميركا اللاتينية مع دعوات متزايدة لتولي امرأة المنصب للمرة الأولى حيث تقدمت غرينسبان في الجولة الأولى على كارولين رودريغيز-بيركيت من غويانا ورافايل غروسي من الأرجنتين.

المرشحون في السباق

يضم السباق أيضًا ميشيل باشليه من تشيلي وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور وأولارا أوتونو من أوغندا وماكي سال من السنغال وإيفون عبد الباقي من الإكوادور ذات الأصول اللبنانية ورغم شهرة غروسي يرى مراقبون أن السباق ما زال مفتوحًا خاصة مع عدم إعلان الدول الدائمة العضوية عن مرشحها المفضل وإمكانية ظهور مرشحين جدد بحسب تصريحات مندوب روسيا الدائم فاسيلي نيبينزيا.