تظهر الأرقام الصادرة عن وزارة التجارة في السعودية حجم الجهود الرقابية التي تبذلها الوزارة لضمان التزام المنشآت التجارية بالأنظمة واللوائح، حيث نفذت الفرق الرقابية أكثر من 151 ألف زيارة خلال الربع الثاني من عام 2026، وهو ما يعكس النشاط الكبير في الأسواق وخصوصًا مع تزايد التجارة الإلكترونية وظهور قنوات بيع جديدة.

البلاغات المتعلقة بالمتاجر الإلكترونية

تشير البيانات إلى أن البلاغات الخاصة بالمتاجر الإلكترونية كانت الأكثر ورودًا خلال الربع الثاني من العام، بالإضافة إلى البلاغات المتعلقة بعدم الالتزام بسياسة الاستبدال والاسترجاع، وهذا الأمر ليس بجديد، فقد كانت المتاجر الإلكترونية تتصدر البلاغات أيضًا في نفس الفترة من العام الماضي، حيث تم معالجة أكثر من 166 ألف بلاغ تجاري حينها، مما يعكس أهمية التحقق من بيانات المتجر وسياساته قبل الشراء، وكذلك قراءة شروط الاستبدال والاسترجاع بعناية.

تقييم المتاجر الإلكترونية

في إطار تعزيز الالتزام في التجارة الإلكترونية، أجرت وزارة التجارة تقييمًا لـ 220 متجرًا إلكترونيًا خلال عام 2026، حيث تم استخدام مجموعة من المعايير التي تتعلق بحقوق المستهلك وجودة الممارسات التجارية، ومن أهم هذه المعايير توثيق المتجر ووضوح سياسات الاستبدال والاسترجاع، بالإضافة إلى بيان سياسة الشحن والتوصيل ووجود آلية لاستقبال الشكاوى، مما يمنح المستهلكين مؤشرات واضحة تساعدهم في اتخاذ قرارات الشراء الصحيحة.

إجراءات حجب المتاجر المخالفة

تظهر أهمية الرقابة من خلال الإجراءات التي تتخذها الوزارة عند اكتشاف المخالفات، حيث أعلنت الوزارة في يونيو 2026 عن حجب متجر إلكتروني متخصص في بيع الأجهزة المنزلية بعد ثبوت مخالفته لنظام التجارة الإلكترونية، وتضمنت المخالفات عدم تسليم المنتجات وعدم الاستجابة لطلبات فسخ العقود، مما يبرز أهمية حماية المستهلك وضرورة التزام المتاجر بالقوانين.

حملات الاستدعاء

لم تقتصر جهود حماية المستهلك على البلاغات والزيارات الرقابية، بل نفذت الوزارة 25 حملة استدعاء شملت أكثر من 48 ألف مركبة ومنتج معيب، وذلك لمعالجة العيوب الفنية وتعزيز سلامة المستهلكين، حيث تعتبر هذه الحملات جزءًا أساسيًا من جهود حماية المستهلك.

حجم الحركة الرقابية

تشير البيانات إلى وجود أكثر من 137 ألف بلاغ تجاري و151 ألف زيارة رقابية و25 حملة استدعاء في الربع الثاني من 2026، مما يوضح حجم الحركة الرقابية في الأسواق التقليدية والإلكترونية، ومع تزايد خيارات الشراء، تزداد أهمية التحقق من بيانات المتجر وقراءة سياسات الاستبدال والاسترجاع، والاحتفاظ بالفواتير، مما يعكس تحول الهاتف المحمول إلى أداة تسوق دائمة، ويجعل معرفة المستهلك بحقوقه جزءًا أساسيًا من حماية حقوقه في السوق المتسارعة.