أعلن وزير العدل السوداني عبد الله دِرِفْ عن قرار مهم صدر من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بشطب البلاغات المتعلقة بالحق العام ضد المشاركين في الحوار السوداني، حيث تم منحهم “ضمانة مؤقتة” خلال فترة مشاركتهم في هذا الحوار وذلك استجابة لمطالب المبادرة الخاصة بهذا الحوار.
خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، أوضح دِرِفْ أن القرار يشمل أيضًا شطب البلاغات وإسقاط جميع التهم الموجهة من مؤسسات الدولة تجاه السودانيين المقيمين خارج البلاد، وأكد أن هذا الإجراء يقتصر على البلاغات المرتبطة بالحق العام فقط.
وأشار وزير العدل إلى أن المشاركين في الحوار سيستفيدون من حصانة من بلاغات الحق العام طوال فترة الحوار، موضحًا أن أي سوداني يدخل البلاد للمشاركة سيكون مشمولًا بهذا القرار.
في المقابل، أوضح دِرِفْ أن المقاتلين الذين يسلّمون أنفسهم طوعًا لا يشملهم هذا القرار الخاص بالمشاركين في الحوار، بل يستفيدون من قرار العفو السابق.
وأكد وزير العدل أن الحكومة ليست طرفًا في الحوار ولا تتولى تحديد أطرافه أو مواعيده، حيث كان البرهان قد أعلن في 15 أغسطس عن إطلاق حوار سوداني شامل بمبادرة من مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان.
البرهان: الحوار مستقل والدولة لا تحدد أطرافه أو مخرجاته
عند إعلان المبادرة، أكد البرهان أن الحوار سيكون مستقلًا ولن تتولى الدولة تنظيمه أو تحديد أجندته أو مخرجاته، مشددًا على أن الخرطوم لن تقبل سلامًا يعيد قادة قوات الدعم السريع إلى السلطة.
كما أعلن البرهان عن منح المشاركين ضمانات قانونية تتعلق بالإجراءات الجنائية القائمة بحقهم، موضحًا أن وقف الإجراءات لا يعني عفوًا أو إسقاطًا نهائيًا للمسؤولية القانونية، وإنما هو “حصانة إجرائية مؤقتة” تقتضيها الظروف الملائمة للمشاركة في الحوار.
أوضح البرهان أنه التقى بممثلي المجموعة التي طرحت آلية وطنية مستقلة بهدف تهيئة الحوار السوداني الشامل، لتحقيق توافق وطني يقود البلاد نحو الاستقرار، وأكد أنه وافق على توفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة الأطراف.
وأكد رئيس مجلس السيادة أن الدولة ستوفر الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية للمشاركين، دون التدخل في إدارة الحوار أو تحديد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته.
كما شدد البرهان على ضرورة أن يجري الحوار في مناخ عام تسوده الحريات، مما يسمح للمواطنين والقوى السياسية والمجتمعية بالتعبير عن آرائهم بحرية، معتبرًا أن الطريق إلى السلام يبدأ بوقف القتال ووضع السلاح وعودة المواطنين إلى مناطقهم واستعادة الخدمات والأمن.

