كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري عن نتائج تفتيش أجرتها في موقع بدير الزور بسوريا، حيث أظهرت النتائج أن بنية التبريد الموجودة هناك تتماشى مع خصائص مفاعل نووي، كما أبلغت الوكالة عن وجود 73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي في أحد المواقع السورية.
تفاصيل التفتيش والمواد النووية
أكدت الوكالة أن تقييمها يعتمد على الملاحظات التي تم جمعها من موقع دير الزور، وأشارت إلى أنها ستواصل متابعة الأنشطة في هذا الموقع الذي يخضع حاليًا للتفتيش، وجاء في التقرير أن بنية التبريد المكتشفة تتوافق مع بنية مفاعل نووي، كما نقلت وكالة فرانس برس.
أما بالنسبة للمواد النووية، أوضحت الوكالة أن الكمية المكتشفة تبلغ 73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي، منها حوالي 55 طنًا على شكل 8808 قضبان وقود، بينما الكمية المتبقية، والتي تقدر بنحو 18 طنًا، تتكون من خردة يورانيوم ونفايات.
فيما يتعلق بالتعاون السوري، رحبت الوكالة بشفافية الحكومة السورية وتعاونها، معتبرة أن هذا يسهل معالجة قضايا الضمانات المتعلقة بالأنشطة النووية السابقة، وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد أكد في وقت سابق من الشهر الجاري أن بلاده متمسكة بحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض المدنية والسلمية، مشيرًا إلى أن المواد النووية الموجودة في موقع سري ستبقى تحت إشراف الدولة السورية وبضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إن دمشق ستعمل على تهيئة الظروف اللازمة لمعالجة هذه المواد وتخزينها بشكل آمن بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تتعلق هذه التطورات بملف البرنامج النووي السري الذي طوره نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، والذي كان يدور حول مفاعل الكبر النووي السري، وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب توصلت إلى تفاهمات سرية مع الحكومة السورية والاحتلال لإزالة مواد نووية مخزنة في موقع سري داخل سوريا، مع إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العملية، وفق ما ذكره موقع أكسيوس.
من بين المواقع التي تراقبها دولة الاحتلال عن كثب منذ عامين موقع يُعرف باسم “الموقع 99″، حيث أفاد مسؤولون إسرائيليون أن نظام الأسد خزّن فيه مواد نووية كانت جزءًا من مشروع مفاعل الكبر النووي.

