وردت موسكو على التصريحات المتعلقة بالحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، ومع تكثيف الجانبين للضربات الجوية في الأسابيع الأخيرة، ظلت خطوط الجبهة ثابتة إلى حد كبير، ولم يصدر أي تعليق من ويتكوف وكوشنر اللذين زارا موسكو للمرة الأولى منذ يناير نيابة عن ترامب، وغادرا المدينة جوا بعد المحادثات مباشرة، ومن المقرر أن يلتقيا الرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف غدا.
محادثات موسكو
قال أوشاكوف إن المحادثات لم تقتصر على تبادل الآراء حول الأزمة الأوكرانية بل تناولت قضايا اقتصادية ومشروعات روسية أمريكية قد تعود بالنفع على الطرفين، وأضاف أن المفاوضات كانت في الوقت المناسب ومفيدة للغاية.
كيريل دميترييف، مبعوث بوتين لشؤون الاستثمار، كتب على إكس أن الزيارة كانت مهمة لجلب السلام، حيث كان حاضرا في الاجتماع مع أوشاكوف، وأشاد بوتين بجهود ترامب لإنهاء الحرب، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لديها مقترح جديد لكن لم يتم الكشف عن تفاصيله.
قال بوتين إنه على الرغم من صعوبة الموقف، إلا أن ترامب لا يتوقف عن بذل الجهود للتوصل إلى تسوية، مؤكدا أنه سيضمن سلامة المفاوضين الأمريكيين، وأوضح المتحدث باسم الكرملين بيسكوف أن بوتين أعطى أوامره للجيش الروسي بعدم قصف كييف خلال زيارة المبعوثين الأمريكيين، ومع ذلك، استمرت الضربات على العاصمة الأوكرانية خلال الأيام العشرة الماضية.
الوضع العسكري والتوترات
تسبب القصف الروسي في تدمير العديد من المنشآت في أوكرانيا، بينما حاولت كييف إلحاق الأضرار بمصافي النفط والمستودعات الروسية لرفع تكلفة الحرب على موسكو، وأعلن زيلينسكي استعداد كييف لعدم شن أي هجمات على موسكو حتى يوم الاثنين.
تظل الخلافات كبيرة بين روسيا وأوكرانيا حول كيفية إنهاء هذه الحرب التي تعتبر الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأكد مصدر مقرب من الكرملين أن بوتين مصمم على السيطرة على المزيد من الأراضي، مشيرا إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق بشأن خط المواجهة ضئيلة قبل أن ينهي بوتين تأمين الجزء المتبقي من منطقة دونيتسك.
يرى المحللون العسكريون الغربيون أن تحقيق هذا الهدف قد يكون بعيد المنال، حيث ترفض أوكرانيا التخلي عن أراضٍ دافعت عنها بتكلفة باهظة، ويعتبرون الشروط المطروحة بمثابة استسلام، كما ذكر الكرملين أن موقف بوتين بشأن ضرورة تنازل أوكرانيا عن أراضي المناطق الأربع التي تطالب بها روسيا لا يزال ثابتا.
في الوقت نفسه، يكثف كلا الطرفين هجماتهما الجوية بعيدة المدى داخل أراضي الآخر منذ آخر محادثات سلام جرت بوساطة أمريكية في فبراير، حيث تصاعدت الحرب في البحر أيضا.

