كما أدان المجلس القرارات والإجراءات العدوانية التي تتخذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والتي تهدف إلى تنفيذ خطط ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، حيث تسعى إسرائيل لفرض سيادتها على هذه المناطق من خلال التهجير القسري وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي وتحويلها إلى ما يُعرف بـ”أملاك دولة”، بالإضافة إلى إنشاء المزيد من الحواجز العسكرية وتقسيم الضفة الغربية إلى مناطق معزولة، مما يجعل تنفيذ هذه المخططات جريمة حرب واضحة.

العدوان الإسرائيلي وأثره على الأمن العربي

اعتبر المجلس أن العدوان المستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يمثل تهديدًا للأمن القومي العربي ويقوض السلم والأمن الدوليين، مما يستدعي تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الفلسطينيين، وذلك من خلال تفعيل آليات الدفاع العربي والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية لحماية مصالحها وأمنها.

كما دعا المجلس مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل بالامتثال لقرارات المجلس المتعلقة بالقضية الفلسطينية ووقف عدوانها بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر محكمة العدل الدولية.

رفض التهجير والتفتيت

أعرب المجلس عن رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير تركيبته الديموغرافية، بما في ذلك ما تروج له إسرائيل تحت مسمى “الهجرة الطوعية”، حيث اعتبر المجلس أن تهجير الفلسطينيين يعد جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي وانتهاكًا للقانون الدولي.

كما أكد المجلس على رفضه لجميع الإجراءات التي تستهدف تفتيت الوحدة الجغرافية والديموغرافية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك أي محاولة لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، حيث يعتبر المجلس أن الشعب الفلسطيني واحد في كل أماكن وجوده.

إدانة هدم مقر الأونروا

أدان المجلس هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمقر الأونروا في الشيخ جراح وتحويله إلى متحف ومقر لما يُسمى وزارة الأمن الإسرائيلية، إضافة إلى قرار إغلاق مقار الأونروا في القدس، مما يهدد أجيال اللاجئين الفلسطينيين بخسارة الخدمات الأساسية.

ورحب المجلس بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتجديد تفويض الأونروا لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يعكس دعم المجتمع الدولي للاجئين الفلسطينيين.

الاعتداءات على الأونروا

أدان المجلس العدوان الإسرائيلي على مدارس ومؤسسات الأونروا في غزة، والذي أسفر عن استشهاد أكثر من 350 موظفًا وتدمير العديد من المنشآت التي تؤوي المدنيين، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين الذين هجرهم الاحتلال.

كما أعرب المجلس عن رفضه للحملات الإسرائيلية والأمريكية ضد الأونروا، بما في ذلك التحريض عليها وفرض عقوبات مالية وإدارية تهدف إلى تقويض دورها.

الدعم العربي لفلسطين

حث المجلس الدول الأعضاء على تسديد مساهماتها للأونروا، ودعا أيضًا إلى دعم الاقتصاد الفلسطيني من خلال فتح الأسواق أمام المنتجات الفلسطينية وإعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذًا للقرارات السابقة.

كما دعا مؤسسات القطاع الخاص في الدول العربية للمشاركة في الاستثمار في فلسطين، وأكد دعمه لخطة الإغاثة والتنمية التي وضعتها دولة فلسطين لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي.

التنسيق الإغاثي للأطفال الفلسطينيين

طالب المجلس الأمانة العامة بالتحرك للتنسيق مع المنظمات الدولية لإغاثة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا آباءهم أو تعرضوا للإصابة بسبب العدوان، مشددًا على أهمية تقديم الدعم العاجل لهم، بما في ذلك تركيب الأطراف الصناعية للأطفال مبتوري الأطراف.