استهدفت القوات المسلحة اليمنية عناصر وعتاد ميليشيا الحوثي على طريق المخا–ذوباب في محافظة تعز، حيث شهدت المنطقة قصفًا عنيفًا على مواقع الحوثيين، وذكرت مصادر من «العربية/الحدث» أن الضربات جاءت في وقت أعلن فيه المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عمليات جوية في ما وصفه بـ«صندوق القتل»، مشددًا على ضرورة تجنب المدنيين استخدام طريقي تعز–المخا والمخا–ذوباب لحين إشعار آخر.
كما أكد المتحدث على أهمية التزام المدنيين بالطرق المحظورة نظرًا لاستمرار العمليات العسكرية في المنطقة، ويأتي هذا التصعيد بعد هجمات متكررة من الحوثيين قرب المخا، مما دفع القوات الحكومية لإعادة تموضع وحداتها وتعزيز انتشارها في الساحل الغربي، بالإضافة إلى دفع تعزيزات من مدينة المخا نحو ذوباب.
في سياق متصل، أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني مساء الخميس أن أي تقدم ميداني للحوثيين لا يمنحهم الحق في فرض أمر واقع بالقوة، مشددًا على قدرة الدولة والقوات المسلحة على استعادة المبادرة ومواصلة ما وصفوه بـ«عملية الردع» في مختلف الجبهات، وتأتي هذه المعارك بعد أسبوع من اندلاع مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ إبرام هدنة عام 2022.
أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، وفقًا لوكالة «فرانس برس»، كما أدت المعارك إلى نزوح ما لا يقل عن 20 ألف شخص، حسبما أفادت الأمم المتحدة، حيث غادر آلاف السكان مدينة المخا ومحيطها في جنوب محافظة الحديدة باتجاه مدينة عدن، التي تعتبر مقر الحكومة.

