قال اللواء عبد العزيز المجيدي رئيس أركان محور تعز في الجيش اليمني إن المعارك الحالية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي لا تزال في بدايتها وأوضح أن التصعيد الأخير يأتي ضمن ما وصفه بـ”أجندة إيرانية” تهدف إلى تحويل مضيق باب المندب إلى ورقة ضغط إقليمية مثل مضيق هرمز.
وأضاف اللواء المجيدي في تصريحات له مع “الشرق” أن الحوثيين بدأوا قبل حوالي 11 يوماً بشن هجمات على عدة محاور، خصوصاً في الجبهة الغربية نحو الكدحة والبرح وحيس وأشار إلى أن الجماعة أطلقت خلال هذه الفترة أكثر من 120 صاروخاً باليستياً نحو القوات الحكومية والمناطق المأهولة بالسكان.
وأكد المجيدي أن ما حدث في بعض الجبهات من اختراقات ميدانية لا يعني نهاية المعركة، واصفاً المواجهات بأنها “حرب كر وفر” ومؤكداً أن العمليات العسكرية ستستمر على مختلف المحاور.
واتهم المجيدي إيران بالضغط على الحوثيين للتصعيد العسكري الحالي، مشيراً إلى أن هناك أطرافاً متشددة داخل القيادة الإيرانية تراهن على الجماعة المسلحة في اليمن لتحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة وأوضح أن التحركات الحوثية نحو جزر حنيش وزقر وميون تعكس رغبة في جعل باب المندب “هرمزاً ثانياً” تستخدمه طهران للضغط على المجتمع الدولي.
ورأى المسؤول العسكري في الجيش اليمني أن هذا التوجه يمثل “مغامرة غير محسوبة”، محذراً من أن تداعياته لن تقتصر على اليمن بل ستؤثر على أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية وأشار إلى أن الخاسر الأكبر من استمرار التصعيد هو الشعب اليمني.
وأكد اللواء المجيدي أن المواجهة الحالية تمثل “بداية المعركة الحقيقية”، مشدداً على أن الحلول المؤقتة أو اتفاقات السلام غير المستقرة لن تنهي الصراع مع الحوثيين وأوضح أن الدولة اليمنية بحاجة إلى “معركة حاسمة” تنهي سيطرة الجماعة المسلحة وتعيد بسط سلطة الدولة.
وأشار المجيدي إلى ما وصفه بتلاحم الجيش والمجتمع في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن الدعم الشعبي للقوات الحكومية يتواصل سواء خلال المعارك أو في فترات الهدوء من خلال مساندة المقاتلين المرابطين على الجبهات.

