في ظل التوترات المتزايدة في الساحة الدولية، جاء اعتراف الجيش الأمريكي بامتلاكه أسلحة في الفضاء ليشكل نقطة تحول جديدة في الصراع العسكري بين القوى الكبرى، حيث تواصل الصين وروسيا تعزيز برامجهما العسكرية في المدار، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الأمن الفضائي.

الأسلحة الفضائية الأمريكية

وزير القوات الجوية الأمريكية تروي ماينك صرح بأن بلاده تمتلك أسلحة للسيطرة الفضائية، وهذه الأسلحة موجودة في المدار وتستطيع حماية القوات المشتركة من أي تهديدات محتملة من خصوم معادين، لكنه لم يكشف عن تفاصيل هذه الأسلحة أو قدراتها، مشيراً إلى أن الإفصاح عن المزيد من المعلومات قد يضر بمفهوم الردع الذي تسعى الولايات المتحدة للحفاظ عليه.

كما أضاف ماينك أن هناك حاجة لضمان قدرة الولايات المتحدة على “العمل بحرية” في الفضاء، حيث يعتبر الفضاء ساحة حيوية للأمن العسكري والاقتصادي الأمريكي. يأتي هذا التصريح في وقت تعمل فيه إدارة الرئيس ترامب على تطوير القدرات الفضائية لمنظومة الدفاع الصاروخي المعروفة باسم “القبة الذهبية”، حيث أكد وزير القوات الجوية أن هناك معدات جاهزة لتعترض الصواريخ من الفضاء، وهو هدف رئيسي للمشروع الذي يهدف إلى التصدي للصواريخ أثناء تحليقها.

ردود الفعل الدولية

في هذا السياق، توقعت فيكتوريا سامسون، المديرة التنفيذية لأمن واستقرار الفضاء في مؤسسة “سيكيور وورلد”، أن يكون السلاح المقصود وسيلة تشويش فضائية، نظراً لسياسة الولايات المتحدة التي تسعى لتجنب العمليات التي قد تترك حطاماً فضائياً، وهو ما يحدث عادة عند استخدام الأسلحة الحركية. وأشارت إلى أن حديث وزير القوات الجوية قد يؤثر سلباً على هدف الردع إذا اعترفت الصين أو روسيا بامتلاك قدرات مشابهة.

من جانبها، حذرت الصين الولايات المتحدة من “التحضير للحرب” في الفضاء، مشيرة إلى أن هذا قد يؤدي إلى “سباق تسلح” في هذا المجال، وذلك بعد تأكيد قوة الفضاء الأمريكية نشر أسلحة في المدار لأول مرة. المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، دعا الجانب الأمريكي للتوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي، مما يعكس القلق المتزايد من التداعيات المحتملة لهذه التطورات.