تعيش العديد من الأسر في اليمن أوقاتًا صعبة بسبب النزاعات المستمرة، حيث تصدرت محافظة تعز قائمة المناطق التي تستضيف النازحين، حيث سجلت نحو 7782 أسرة تضم حوالي 54643 فردًا، بينما جاءت لحج في المرتبة الثانية بـ 2715 أسرة، تلتها الحديدة بـ 1471 أسرة، ثم عدن بـ 1180 أسرة، في حين كانت الأعداد أقل في أبين وشبوة.
توقعات بزيادة عدد النازحين
تشير التوقعات الحكومية إلى أن عدد النازحين قد يتجاوز 100 ألف شخص قبل نهاية الأسبوع، وذلك بسبب استمرار العمليات العسكرية الحوثية في غرب تعز وعمليات التسلل إلى المناطق الجبلية المحيطة بالتجمعات السكانية.
تظهر بيانات منظمة الهجرة الدولية أن آثار التصعيد تجاوزت مناطق القتال المباشر لتصل إلى محافظات تستقبل الأسر الفارة من جبهات غرب اليمن، حيث سجلت مديرية جبل حبشي في تعز نحو 18840 نازحًا، بينما سجلت مديرية المعافر المجاورة 9966 شخصًا.
في لحج، بلغ عدد النازحين في مديرية المضاربة ورأس العارة نحو 16464 شخصًا، بالإضافة إلى 2892 شخصًا في مديرية تُبن، كما رصدت المنظمة حالات نزوح في عدن والحديدة وأبين ومديريات أخرى في تعز، مما يعكس اتساع نطاق التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري.
نداء استغاثة للمساعدة
أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن 93864 شخصًا نزحوا حديثًا في أنحاء مختلفة من اليمن نتيجة استمرار النزاع والتصعيد الذي شهدته البلاد منذ مطلع سبتمبر، حيث تعكس الأرقام حركة نزوح متواصلة وسريعة مع وصول أسر جديدة إلى مناطق الاستقبال.
أطلقت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نداء استغاثة عاجل إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، مطالبة بتدخل سريع لتوفير المساعدات المنقذة للحياة.
في تحديث سابق حتى 12 سبتمبر، أحصت الوحدة 12597 أسرة تضم 86415 فردًا أجبروا على مغادرة مناطقهم نتيجة التصعيد العسكري والقتال المستمر، حيث شملت الأرقام 7186 أسرة في تعز و2540 أسرة في لحج و1471 أسرة في الحديدة و815 أسرة في عدن و573 أسرة في أبين و12 أسرة في شبوة.
احتياجات النازحين
أفادت الوحدة التنفيذية بأن آلاف الأسر تركت منازلها وممتلكاتها ومصادر رزقها بصورة مفاجئة، لتصل إلى مناطق الاستقبال دون مأوى ملائم أو ضمانات بشأن احتياجاتها الأساسية.
تشمل الاحتياجات الأكثر إلحاحًا المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب الآمنة والخدمات الصحية والصرف الصحي والحماية، مع تزايد المخاطر التي تواجه الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بينما تتحمل المجتمعات المضيفة أعباء إضافية في مناطق تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
طالبت منظمة الهجرة الدولية الجهات المانحة بتوفير دعم عاجل للأسر النازحة حديثًا، خصوصًا في مجالات المأوى والمياه والصرف الصحي، ودعت الوحدة التنفيذية وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين إلى التحرك الفوري وعدم انتظار اكتمال التقييمات التفصيلية للاحتياجات.
مع استمرار التصعيد الحوثي واتساع نطاق العمليات العسكرية في غرب اليمن، أصبحت موجة النزوح إحدى أبرز التداعيات الإنسانية للقتال، في وقت تحذر فيه السلطات المحلية من اقتراب قدرة مناطق الاستقبال على استيعاب موجات جديدة من حدودها القصوى.

