واشنطن-سانا.
أظهرت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط بين تلقي لقاح كوفيد-19، وانخفاض خطر الإصابة بالمضاعفات القلبية الوعائية الخطيرة المرتبطة بعدوى الفيروس، ولا سيما لدى كبار السن، في نتائج وُصفت بأنها ذات دلالة طبية مهمة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أول أمس، فإن الدراسة التي نشرت في مجلة “JAMA Internal Medicine” العلمية، أُجريت من قبل باحثين في وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، بالتعاون مع جامعة واشنطن في سانت لويس.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات صحية لأكثر من مليون من قدامى المحاربين في الولايات المتحدة، بمتوسط عمر يتجاوز الـ 70 عاماً، حيث أظهرت النتائج أن تلقي لقاح كوفيد-19 خلال عامي 2024 و2025 ارتبط بانخفاض يقارب 38% في خطر ما يُعرف بـ“الحدث القلبي الوعائي الكبير الضار” المرتبط بالعدوى، والذي يشمل الوفاة القلبية أو النوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب، مع تسجيل تأثير أوضح لدى من تبلغ أعمارهم الـ 75 عاماً فأكثر.
وأشار الباحثون إلى أن قوة الدراسة تعود إلى اعتمادها على قاعدة بيانات واسعة من نظام الرعاية الصحية للمحاربين القدامى في الولايات المتحدة، ما يمنحها قوة إحصائية كبيرة، رغم وجود بعض القيود المنهجية المتعلقة بخصائص العينة وتركيبتها السكانية.
وتشير النتائج إلى احتمال وجود دور إضافي للقاحات كوفيد-19 في الحد من المضاعفات القلبية الوعائية المرتبطة بالعدوى، ما يستدعي مزيداً من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة وفهم آلياتها البيولوجية بشكل أدق.
وكوفيد-19 هو مرض معدٍ يُسببه فيروس كورونا المستجد (سارس-كوف-2)، ويؤثر بشكل رئيسي على الجهاز التنفسي، وتتراوح حدة أعراضه بين خفيفة تشبه نزلة البرد وحالات شديدة، قد تؤدي إلى الوفاة.

