جدول المحتوى
.
- تأثيرات اقتصادية
- تأثيرات محلية
واشنطن-سانا.
كشفت مجلة “نيوزويك” الأمريكية عن تنامي المخاوف من الآثار الاقتصادية لظاهرة النينيو في المحيط الهادئ، وسط توقعات بأن تؤدي إلى موجة غلاء جديدة تطال أسعار الغذاء والطاقة خلال الفترة المقبلة، في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من ضغوط متراكمة.
وأوضحت المجلة في تقرير جديد نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الثلاثاء، أن التوقعات ترجّح عودة النينيو بقوة قد تفوق سابقاتها، بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي رسمياً تشكّل الظروف المناخية المرتبطة بالظاهرة، مع احتمال يصل إلى 63% لبلوغها مستوى عالياً يرفع مخاطر الفيضانات والعواصف واضطرابات النظم البيئية..
تأثيرات اقتصادية
وأشارت المجلة إلى أن المؤسسات الدولية بما فيها البنك الدولي والأمم المتحدة تحذر من أن استمرار الظاهرة قد يفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد، ويزيد الضغوط على أسعار الغذاء، مع توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة 31 بالمئة خلال 2026، وتراجع إنتاج الرز في بعض مناطق آسيا وإفريقيا بنسبة قد تصل إلى 50 بالمئة.
وتشير دراسات أوروبية وأمريكية إلى أن النينيو قد ترفع أسعار الغذاء عالمياً لمدة عامين متتاليين، بينما تتوقع وكالات التصنيف الائتماني أن تؤدي فترات الشح إلى تعقيد المشهد التضخمي حتى في الاقتصادات المتقدمة. .
تأثيرات محلية
وفي الولايات المتحدة، يُرجّح أن تمتد آثار الظاهرة إلى فواتير الطاقة المنزلية، مع ارتفاع تكاليف التبريد خلال الصيف، مقابل انخفاض نسبي في التدفئة خلال الشتاء..
كما قد تتأثر المحاصيل الزراعية، إذ تستفيد زراعة فول الصويا عادة من النينيو، بينما تتضرر الذرة والقمح.
ويؤكد محللون أن الدول النامية ستكون الأكثر عرضة لتداعيات الظاهرة، نظراً لارتفاع نسبة الإنفاق على الغذاء ضمن ميزانيات الأسر، إضافة إلى هشاشة البنى الزراعية.
وتبقى آثار النينيو السابقة حاضرة، إذ تسببت ظاهرة 1997–1998 بخسائر عالمية بلغت 5.7 تريليونات دولار، بينما أدت ظاهرة 2016 إلى خسائر زراعية قُدرت بـ 327 مليون دولار.
يشار إلى أن “النينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تتمثل في ارتفاع غير طبيعي في درجات حرارة سطح المياه في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، وتحدث هذه الدورة كل 2 إلى 7 سنوات، وتستمر عادة بين 9 و12 شهراً، ما يُحدث اضطرابات كبيرة في أنماط الطقس والمناخ على مستوى العالم..

