اقر البرلمان الروسي حزمة تعديلات ضريبية جوهرية تهدف الى مواجهة اضطرابات امدادات الوقود التي تشهدها البلاد مؤخرا، وذلك في ظل التحديات اللوجستية التي فرضتها الهجمات الاخيرة على مصافي النفط الاستراتيجية، حيث تسعى موسكو من خلال هذه الخطوة الى تعزيز الانتاج المحلي وضمان تدفق الوقود الى المحطات لتلبية احتياجات المواطنين.

واظهرت البيانات الميدانية تزايدا في طوابير السيارات امام محطات التزويد في عدة مناطق روسية، وهو ما دفع السلطات الى التدخل عبر تشريعات مرنة تسمح باستخدام بدائل لتغطية العجز، حيث تهدف السياسة الجديدة الى اعادة التوازن للاسعار التي شهدت قفزات ملحوظة نتيجة نقص المعروض من البنزين والديزل.

وبينت التقديرات الرسمية ان الاجراءات المتخذة ستساهم في تخفيف الضغط عن السوق المحلية، مع التركيز على استمرارية العمل في المصافي الحيوية وتأجيل بعض عمليات التحديث التقني للحفاظ على مستويات الانتاج الحالية، مما يعكس حرص الحكومة على استقرار الوضع المعيشي وتفادي اي نقص حاد في المشتقات النفطية.

استراتيجية موسكو لمواجهة تحديات امدادات الطاقة

واكد نائب وزير المالية الروسي اليكسي سازانوف ان هذه القوانين تشكل ركيزة اساسية لاستقرار السوق عبر تشجيع الانتاج المحلي وتسهيل عمليات الاستيراد عند الضرورة، موضحا ان الهدف النهائي هو اغراق السوق بالكميات الكافية للوصول الى اسعار عادلة ومستقرة للمستهلك النهائي.

واضاف المسؤولون ان روسيا تدرس حاليا خيارات اضافية من بينها توسيع نطاق حظر تصدير الديزل، وذلك بعد ان اثبتت قرارات منع تصدير البنزين ووقود الطائرات فاعليتها في حماية المخزون الاستراتيجي، خاصة مع تسجيل انخفاض في معدلات الانتاج اليومي مقارنة بفترات سابقة.

وكشفت تقارير قطاع الطاقة ان حجم انتاج البنزين قد شهد تراجعا ملحوظا في الاونة الاخيرة بنسبة وصلت الى ربع الانتاج المعتاد، مما جعل من الضروري تبني هذه التعديلات الضريبية كحل عاجل لضمان عدم تفاقم الازمة والحفاظ على انسيابية حركة النقل والخدمات في مختلف الاقاليم.