– 25 ألف ريال بدل سفر ومخصصات شهرية ضمن البرنامج
– د. حارب الجابري: تعزيز الكفاءات في النقل البحري والخدمات اللوجستية
– عبدالعزيز السليطي: إعداد متخصصين قطريين في الرقابة والتفتيش البحري
– نورة الأنصاري: تطوير القطاع وتعزيز كفاءته واستدامته أبرز الأولويات

 

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالشراكة مع وزارة المواصلات، مبادرة وطنية جديدة تستهدف ابتعاث الطلبة القطريين لدراسة تخصصي الملاحة البحرية والهندسة البحرية، في إطار الجهود الرامية إلى إعداد كوادر وطنية متخصصة تدعم نمو قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتسهم في تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
وأكد الدكتور حارب محمد الجابري، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن هذه المبادرة تأتي استجابةً لأهمية القطاع البحري بوصفه أحد القطاعات الإستراتيجية التي تتطلب توافر كفاءات وطنية مؤهلة تمتلك المعارف والمهارات اللازمة لمواكبة احتياجاته المتنامية، سواء في الوقت الراهن أو خلال السنوات المقبلة.

  – دعم الابتعاث الخارجي والداخلي
وأوضح الجابري، خلال مؤتمر صحفي عُقد للإعلان عن المبادرة، أن برنامج الابتعاث الخارجي يتيح للطلبة القطريين فرصة دراسة درجة البكالوريوس في تخصص الملاحة البحرية ضمن قائمة التخصصات المعتمدة والمستهدفة، مشيراً إلى أن البرنامج يتضمن حزمة متكاملة من المزايا المالية والأكاديمية لدعم الطلبة خلال فترة دراستهم.
وأضاف أن الطالب المبتعث سيحصل على بدل تجهيز قبل السفر بقيمة 25 ألف ريال يُصرف لمرة واحدة، فضلاً عن مخصص شهري يبلغ 14 ألف ريال، إضافة إلى تذكرة سفر سنوية وعدد من الامتيازات الأخرى المخصصة للطلبة المقبولين في الجامعات المدرجة ضمن القائمة الأميرية.
وأشار إلى أن المبادرة تشمل كذلك مسار الابتعاث الداخلي لدراسة بكالوريوس الهندسة البحرية، حيث سيتم توفير دعم مالي للطلبة القطريين المقبولين في هذا التخصص من خلال صرف مخصص شهري يبلغ 8 آلاف ريال طوال فترة الدراسة، بهدف تشجيع الشباب القطري على الالتحاق بالتخصصات البحرية الهندسية، ومن بينها البرامج الأكاديمية المتاحة في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.

  – تلبية احتياجات قطاع النقل البحري
من جانبه، أكد المهندس عبدالعزيز عبدالله السليطي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البحري بوزارة المواصلات، أن المبادرة تمثل خطوة عملية نحو إعداد جيل من المتخصصين القطريين المؤهلين علمياً ومهنياً في مجالي الملاحة البحرية والهندسة البحرية، بما يسهم في تلبية احتياجات المؤسسات الوطنية العاملة في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية. وأوضح أن هذه الخطوة تنسجم مع توجهات دولة قطر الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام قائم على المعرفة والكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أن وزارة المواصلات تعمل بصورة مستمرة على دعم المبادرات التي تسهم في تطوير رأس المال البشري وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في القطاعات الحيوية.
وبيّن السليطي أن المبادرة تستهدف استقطاب الطلبة القطريين الراغبين في التخصصات البحرية من خلال مسارين أساسيين، يتمثل الأول في الابتعاث الخارجي لدراسة الملاحة البحرية، فيما يركز الثاني على الابتعاث الداخلي في مجال الهندسة البحرية، وذلك بالتعاون بين وزارة المواصلات ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وبرنامج الابتعاث الخارجي.

  – تأهيل متخصصين وفق المعايير الدولية
وأشار إلى أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتأهيل كوادر وطنية تمتلك الخبرات العلمية والعملية اللازمة للعمل في مختلف مجالات القطاع البحري، بما يضمن توفير الكفاءات المطلوبة للجهات المختصة، ويسهم في رفع كفاءة الأداء التشغيلي والتنظيمي لهذا القطاع الحيوي وفق أفضل الممارسات العالمية.
ولفت إلى أن تخصصي الملاحة البحرية والهندسة البحرية يشكلان ركيزة أساسية لدعم العديد من المهام الفنية والتنظيمية المرتبطة بالقطاع البحري، موضحاً أن الخريجين سيكونون مؤهلين للمشاركة في أعمال التفتيش والرقابة البحرية، ودراسة الجوانب الفنية والهندسية المتعلقة بالسفن، والمساهمة في تطوير الأنظمة واللوائح المنظمة للقطاع. وأضاف أن هذه التخصصات تسهم كذلك في دعم التحقيقات الفنية المرتبطة بالحوادث البحرية، وتعزيز منظومة السلامة والأمن البحري، إلى جانب تطوير متطلبات التأهيل والترخيص الخاصة بالبحارة، والارتقاء بعمليات الرقابة على تنفيذ الاتفاقيات الدولية المنظمة للنقل البحري.

  – تعزيز الاقتصاد البحري الوطني
وأكد السليطي أن المبادرة ستنعكس بصورة مباشرة على تعزيز دور وزارة المواصلات بوصفها الجهة التنظيمية والتشريعية للقطاع البحري في الدولة، من خلال رفدها بكفاءات وطنية متخصصة قادرة على دعم أعمال التفتيش والرقابة البحرية والمساهمة في اتخاذ القرارات الفنية المبنية على المعرفة والخبرة.
وأضاف أن الاعتماد على الكفاءات الوطنية المؤهلة يعد هدفاً إستراتيجياً تسعى الوزارة إلى تحقيقه، لما له من أثر في تطوير التشريعات والسياسات البحرية، وتحسين مستوى الرقابة والتفتيش، وتوفير الخبرات الفنية المتخصصة اللازمة لدعم صناعة القرار.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو تأسيس قاعدة وطنية من المختصين في المجالات البحرية المختلفة، بما يعزز استدامة القطاع البحري ويواكب متطلبات التطور المتسارع الذي يشهده هذا المجال، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

  – الاستثمار في رأس المال البشري
بدورها، أكدت السيدة نورة الأنصاري، مدير إدارة البعثات بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن المبادرة تعكس التزام الوزارة، بالتعاون مع وزارة المواصلات، بالاستثمار في العنصر البشري الوطني من خلال استقطاب وتأهيل الكفاءات القطرية أكاديمياً ومهنياً وفق أعلى المعايير المعتمدة.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف إعداد كوادر وطنية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وتعزيز القدرة التنافسية للقطريين في القطاعات التخصصية، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالنقل البحري والخدمات اللوجستية.
وأضافت أن هذه الخطوة تأتي دعماً لقطاع النقل البحري باعتباره من القطاعات الحيوية التي تشهد نمواً متزايداً، حيث تسهم في إعداد جيل من المتخصصين القادرين على تطوير القطاع وتعزيز كفاءته واستدامته بما ينسجم مع أولويات التنمية الوطنية.