حسم المنتخب المغربي تأهله إلى دور الـ32 من كأس العالم، بعدما حقق فوزًا صعبًا على هايتي بنتيجة 4-2، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف المنتخب البرازيلي، الذي تغلب على إسكتلندا بثلاثية نظيفة.
وقرر المدير الفني محمد وهبي إراحة عدد من اللاعبين الأساسيين، وهم: عيسى ديوب، ونصير مزراوي، وأيوب بوعدي، وعز الدين أوناحي، مانحًا الفرصة لعدد من العناصر الأخرى للمشاركة أساسيًّا، أبرزهم رضوان حلحال، وأنس صلاح الدين، وسفيان أمرابط، وأيوب الكعبي.
ورغم تحقيق الفوز وضمان التأهل، فإن المباراة كشفت عن بضع نقاط سلبية قد تثير قلق محمد وهبي قبل انطلاق منافسات دور الـ32.
مستوى دكة البدلاء.
لم يقدم اللاعبون الذين شاركوا أساسيًّا بدلًا من العناصر الأساسية الأداء المنتظر، إذ ارتكب الظهير الأيسر أنس صلاح الدين عدة أخطاء، كما ظهر رضوان حلحال بمستوى متواضع دفاعيًّا، بينما لم يشكل أيوب الكعبي الخطورة المطلوبة على دفاع المنافس، ولم ينجح سفيان أمرابط في تعويض الغياب المؤثر لأيوب بوعدي.
ويثير مستوى البدلاء قلق الجهاز الفني، في ظل الحاجة إلى امتلاك بدائل قادرة على تقديم الأداء نفسه الذي يقدمه اللاعبون الأساسيون خلال الأدوار الإقصائية.
الأخطاء الدفاعية.
ارتكب دفاع المنتخب المغربي عدة أخطاء أمام منتخب هايتي، الذي يُعد الأقل تصنيفًا في المجموعة، واستقبل هدفين، كما عانى من الحد من خطورة الهجمات المنافسة.
ويحتاج محمد وهبي إلى معالجة هذه الهفوات سريعًا، خاصة أن المباريات المقبلة ستشهد مواجهة منتخبات تمتلك قدرات هجومية كبيرة ولاعبين على مستوى عالٍ.
استمرار إهدار الفرص.
صنع المنتخب المغربي العديد من الفرص المحققة للتسجيل أمام هايتي، إلا أن اللاعبين أهدروا عددًا كبيرًا منها، لتتكرر المشكلة التي ظهرت أيضًا في مباراتي البرازيل واسكتلندا، بسبب غياب التركيز أمام المرمى، إلى جانب النزعة الفردية لدى بعض اللاعبين.
ويدرك محمد وهبي أن مواجهة المنتخبات الكبرى تتطلب استغلال الفرص بأفضل صورة ممكنة، وهو ما يفرض العمل على رفع الفاعلية الهجومية، ومعالجة مشكلة التسرع وقلة التركيز، والحد من الفردية في الثلث الأخير من الملعب.

