جدول المحتوى

.

  1. مسارات القانون والوضع القانوني للمسلحين
  2. مستقبل عملية السلام ووضع اوجلان

حسم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الجدل الدائر حول ملامح المرحلة المقبلة في ملف عملية السلام والامن الداخلي مؤكدا ان الحكومة تعكف حاليا على صياغة قانون اطاري متكامل يهدف الى تفكيك التنظيمات المسلحة وانهاء وجودها بشكل نهائي. واوضح اردوغان في تصريحات امام نواب حزبه ان الهدف من هذا التحرك التشريعي هو تسريع وتيرة نزع السلاح وضمان استقرار البلاد دون المساس بالقيم الوطنية او مقومات الدولة التركية مشددا على ان هذه الخطوة ستعرض على البرلمان للموافقة عليها فور الانتهاء من المشاورات السياسية اللازمة.

واضاف الرئيس التركي ان تحالف الشعب يسعى لتحقيق انجاز تاريخي ينهي هذا الملف من اجندة الامة التركية داعيا كافة الاطراف السياسية والمعارضة الى تجاوز الخلافات الحزبية والاصطفاف خلف هذه المبادرة الوطنية. وبين اردوغان ان القدرة على حل هذه القضية متوفرة بشرط تكاتف الجهود البرلمانية والسياسية لضمان نجاح المسار الذي وصفه بالميمون لضمان مستقبل اكثر امنا واستقرارا للمواطنين.

وكشفت مصادر مطلعة من داخل حزب العدالة والتنمية عن ملامح القانون المرتقب الذي قد يتكون من عشر مواد او احدى عشرة مادة قانونية يتم طرحها للنقاش عقب قمة حلف شمال الاطلسي في انقرة. واكدت المصادر ان هذا التشريع سيكون مؤقتا ويرتبط تنفيذه بشرط اساسي وهو القاء السلاح بشكل كامل ونهائي من قبل عناصر التنظيم المعني حيث سيتم تحديد الغرض والنطاق القانوني بدقة داخل مواد القانون لضمان عدم وجود ثغرات في عملية الحل.

مسارات القانون والوضع القانوني للمسلحين

واشارت المعلومات الواردة الى ان اللقاءات التي جمعت اردوغان برئيس البرلمان نعمان كورتولموش ركزت بشكل رئيسي على التنسيق التشريعي وتطوير المسار القانوني بعد استجابة العديد من الاطراف لدعوات القاء السلاح. واوضحت المصادر ان القانون سيتضمن احكاما تفصيلية تتعلق بالوضع القانوني للعائدين من عناصر التنظيم واجراءات التحقيق والملاحقة القضائية وكيفية التعامل مع المدانين في السجون مع منح فترة زمنية محددة لتطبيق بنود العودة والانخراط الاجتماعي.

واضافت ان هناك تباينا في وجهات النظر حول دمج العائدين حيث يطالب البعض بالسماح لهم بالعمل السياسي فورا بينما يتمسك التحالف الحاكم بضرورة اخضاعهم لرقابة قضائية لفترة زمنية قد تصل الى خمس سنوات لمنع اي نشاط سياسي مباشر. واكدت المصادر ان الاولوية في المرحلة الاولى ستكون لمن لم يتورطوا في جرائم دموية بينما سيتم استبعاد قيادات الصفوف الاولى من اي امتيازات قانونية.

وبينت المصادر ان التطورات الاقليمية والتوترات في دول الجوار اثرت بشكل مباشر على سرعة تنفيذ خطوات نزع السلاح مما جعل وتيرة الانسحاب في مناطق شمال العراق تبدو بطيئة وغير مرضية حتى الان. واوضحت ان الحكومة التركية تنتظر صورة اكثر وضوحا ومصداقية على ارض الواقع قبل المضي قدما في التسهيلات القانونية حيث لا تزال التقارير الامنية ترصد نشاطا في بعض المناطق الجبلية.

مستقبل عملية السلام ووضع اوجلان

واظهرت التقييمات داخل الحزب الحاكم ان الجدول الزمني للقانون يعتمد بشكل كلي على التطورات الميدانية ومسار تفكيك التنظيم الفعلي. واضافت المصادر ان هناك تحفظات كبيرة على مقترحات تتعلق بتغيير وضع عبد الله اوجلان القانوني مؤكدة ان القوانين الحالية لا تتيح اصدار عفو عام وان النقاش محصور فقط في تحسين ظروف الاحتجاز او السماح بزيارات اكاديمية واجتماعية محدودة.

واكدت المصادر ان الدولة التركية تتعامل بحذر شديد مع هذا الملف وتضع الامن القومي فوق كل اعتبار. واضافت ان اي خطوة قانونية ستكون خاضعة للرقابة الصارمة ولن تكون هناك اي تسويات تمس سيادة القانون او تشرعن وجود اي كيانات مسلحة خارج اطار الدولة.