عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة مستجدات منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد، وذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من مساعدي الوزراء ومسؤولي الجهات المعنية بملف التحول الرقمي والخدمات الحكومية.

وخلال الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل على توحيد وتكامل جهود الدولة في استهداف الدعم وتوجيهه إلى الفئات المستحقة، من خلال حصر وميكنة جميع الخدمات المدعومة التي تقدمها الدولة للمواطنين، مشيرًا إلى ما تم تنفيذه بالفعل في إطار منظومة الكارت الموحد، والتي تتيح للمواطن الحصول على خدمات متعددة عبر بطاقة واحدة تشمل التأمين الصحي، والتموين، ومعاش تكافل وكرامة، والأسمدة المدعومة.

واستعرض المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهداف منظومة الكارت الموحد، موضحًا أنها تستهدف توفير حزمة متكاملة من الخدمات للمواطنين في إطار دعم التحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي، إلى جانب إتاحة مرونة في إدارة الدعم بين النقدي والعيني، وتعزيز حوكمة وصول الخدمات الحكومية لمستحقيها، فضلًا عن دعم الشمول المالي من خلال ربط الكارت بحسابات البريد المصري، بما يساهم في تسريع تطبيق برامج الحماية الاجتماعية.

كما أوضح المهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات لشئون التحول الرقمي، مراحل تنفيذ وإصدار الكارت، والتي تبدأ بإتاحة بيانات المستفيدين، ثم تطوير التطبيقات وإصدار الكروت، مرورًا بتفعيل خدمات الدفع وإنشاء الحسابات بالتنسيق مع البريد المصري، وصولًا إلى تسليم الكروت للمواطنين المستفيدين. وأشار إلى بدء التطبيق التجريبي في محافظة بورسعيد، ثم الانتقال إلى محافظتي الإسماعيلية والأقصر، تمهيدًا للتوسع التدريجي في باقي محافظات الجمهورية، لافتًا إلى تحقيق نتائج إيجابية في بورسعيد بالتعاون مع وزارة التموين.

وأضاف أنه تم إطلاق عدد من الخدمات الرقمية المرتبطة بالمنظومة عبر بوابة مصر الرقمية وتطبيق الهاتف المحمول منذ سبتمبر 2025، والتي تشمل تحديث البيانات، وإصدار بدل فاقد للكارت، وإيقافه وإعادة تشغيله، بالإضافة إلى تغيير رقم الهاتف للمستفيدين، موضحًا أن عدد المستفيدين في بورسعيد بلغ نحو 41.5 ألف أسرة تموينية.

ومن جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أهمية منظومة الكارت الموحد باعتبارها نقلة نوعية في تطوير منظومة الدعم، حيث تتيح تقديم أكثر من خدمة عبر بطاقة واحدة، مع إمكانية إضافة خدمات حكومية جديدة مستقبلًا، فضلًا عن استخدامها كوسيلة للمدفوعات الإلكترونية على غرار الكارت البنكي. وأشار إلى متابعة الوزارة الدورية لخطوات التنفيذ بالتنسيق مع مختلف الجهات، والعمل على تذليل التحديات لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق التكامل بين الجهات المشاركة.

كما استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، عددًا من الملاحظات الفنية والتنظيمية الخاصة بالمنظومة، مؤكدًا أهميتها في دعم حصر الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين ومتابعتها، بما يضمن تحسين جودة الخدمة وضمان وصولها إلى المستحقين.

وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء باستكمال الدراسات والتقييمات الخاصة بتطبيق المنظومة على نطاق أوسع، ومراجعة الملاحظات التي تم طرحها خلال الاجتماع، قبل التوسع في تعميم النموذج المطبق في بورسعيد، إلى جانب بحث إمكانية إضافة مزيد من الخدمات إلى منظومة الكارت الموحد خلال المرحلة المقبلة.