قال الدكتور محمود بيومي أستاذ التاريخ والحضارة بجامعة القاهرة إن الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان من أبرز أبطال الإسلام، حيث شارك في غزوة بدر برفقة أخيه عمير بن أبي وقاص الذي استشهد خلالها بعد أن أصر على المشاركة طمعًا في الشهادة، مؤكدًا أن انتصار المسلمين في القادسية مثّل نقطة تحول تاريخية مهدت لفتح بلاد فارس وترسيخ نفوذ الدولة الإسلامية.
وأوضح بيومي خلال برنامج “علامات” أن سعد بن أبي وقاص كان من أشد المدافعين عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، وتميز بدقة إصابته للهدف، حتى قال له الرسول: “ارمِ سعد، فداك أبي وأمي”، وهي منقبة ظل يعتز بها طوال حياته، كما أكد الإمام علي بن أبي طالب أن النبي لم يفدِ أحدًا بأبيه وأمه كما فعل مع سعد.
وأضاف أستاذ التاريخ والحضارة أن سعد بن أبي وقاص شهد مع النبي العديد من المشاهد والغزوات المهمة، ومنها غزوة الأحزاب، قبل أن يختاره الخليفة عمر بن الخطاب لقيادة جيوش المسلمين في العراق وفارس بناءً على ترشيح عبد الرحمن بن عوف، مشيرًا إلى أن سعد بن أبي وقاص قاد معركة القادسية عام ١٥ هـ، والتي تعد من أهم المعارك في تاريخ الفتح الإسلامي، رغم معاناته من مرض منعه من المشاركة المباشرة في القتال، فكان يدير المعركة من موقع القيادة. كما شهدت القادسية الموقف الشهير للصحابي ربعي بن عامر خلال مفاوضاته مع قائد الفرس رستم، حين عرض رسالة الإسلام القائمة على تحرير الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، مؤكدًا أن هدف المسلمين كان نشر العدل والهداية قبل اللجوء إلى القتال.
برنامج “علامات” يُذاع على شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية شيرين ممدوح.
لمتابعة البث المباشر للبرنامج العام.. اضغط هنا.

