فيما الأنظار تتجه نحو العواصم المعنية لمتابعة الاعلان عن  تفاهم أميركي – إيراني سيوقع الجمعة في سويسرا، جاءت العدوان  الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت لتشير إلى أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت وقائع أمنيّة وميدانيّة قبل أي تسوية محتملة، فيما تبدو ايران وحلفاؤها حريصين على منع تحويل أي اتفاق سياسي إلى غطاء يكرّس موازين قوى جديدة على الأرض. 

وكان رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، اعلن فجر اليوم، عن التوصل إلى “اتفاق سلام”بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الايرانية جاء في مقدمته:”الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان”.
وجاء الاعلان بعد ساعات من التوتر عقب قصف العدو الاسرائيلي الضاحية الجنوبية، وتهديد ايران بالرد، ووقف التفاوض مع الوسطاء القطريين. ووفق المعلومات الديبلوماسية ، فانه لكن في اللحظات الأخيرة وبعد تأكيد انسحاب العدو الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية ورفع الحصار البحري عن ايران بشكل فوري تراجعت ايران عن الرد على قصف الضاحية.
وأكد مصدر رسمي أن لا مخاوف لدى الدولة اللبنانية من حصول أي صفقة على حساب الوطن، مشددًا على أن بيروت وحدها تفاوض باسمه، وأن طهران لن تتمكن من الحصول على “الورقة اللبنانية”في أي تفاهم مقبل.

في المقابل، اكدت مصادر وزارية  أن رئيس الجمهورية جوزيف عون لم يتلقَّ أي إبلاغ رسمي أو تواصل مباشر يتعلق بالاتفاق المرتقب، وتحديداً حول شموله لبنان من عدمه.
ورجحت المصادر أن تكون الاتصالات قد جرت عبر قنوات أخرى، وربما من خلال الجانب الإيراني مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، إلا أنها تبدي تشككاً في إمكان إنجاز الاتفاق بالسرعة المتداولة، في ظل استمرار التباين في المواقف والتصريحات الصادرة عن واشنطن وطهران.
واعتبرت المصادر أن أي فرصة فعلية لإنهاء الحرب في لبنان تبقى مرتبطة بالتوصل إلى تفاهمات أمنية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهو الملف الذي يُتوقع أن يتصدر الجولة الخامسة من المفاوضات المرتقبة أواخر الشهر الحالي.
كما اشارت إلى أن نجاح هذه المساعي يبقى رهناً بقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية، في وقت تستخدم فيه تل أبيب التصعيد الميداني ورقة ضغط تفاوضية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة  ان توقيع الإتفاق الأميركي _الإيراني من شأنه ان يدفع في اتجاه تزخيم  الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد في سياق وقف الحرب والعمل على تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.
ولفتت  المصادر الى ان الجهود العربية التي تحركت مؤخراً تدعم هذا التوجه، وأوضحت ان هناك عملا كبيرا ما بعد وقف الحرب والمطالب التي ستعرض لجهة الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق بند حصرية السلاح.