يترقب عشاق كرة القدم المواجهة الحاسمة التي تجمع منتخب مصر بنظيره البلجيكي، مساء الاثنين، في اختبار حقيقي لقياس مدى قدرة الفريق على مجاراة الكبار.

تتزايد المخاوف من تكرار الإخفاق المرير الذي شهده العالم في كأس العالم بروسيا عام 2018. 

 

 

ولتجنب تكرار هذا المصير المظلم، يحتاج الجهاز الفني بقيادة المدرب حسام حسن إلى التفكير خارج الأطر التقليدية المعتادة، والاعتماد على خطط جريئة ومبتكرة لمواجهة ترسانة نجوم المنافس. 

نستعرض في هذا التقرير 3 حلول تكتيكية تبدو مجازفة، لكنها قد تكون طوق النجاة الأهم لتحقيق نتيجة إيجابية وإسعاد الجماهير.

التخلي عن التكتل الدفاعي البحت والضغط العالي الخانق.

يتمثل الحل الأول في التخلي التام عن فكرة التكتل الدفاعي البحت الذي يعتمد على التراجع الكلي إلى الخلف. 

يعني هذا ألا يتراجع الفريق للدفاع من منطقة الـ18، بل يجب المبادرة بفرض أسلوب لعب يعتمد على الضغط العالي الخانق. 

يتعين على لاعبي الهجوم والوسط الضغط بشراسة على مدافعي بلجيكا من الأمام وفي مناطقهم، هذا الأسلوب يهدف إلى إجبار دفاع الخصم على ارتكاب أخطاء كارثية في التمرير، وهو ما يؤدي بالتالي إلى قطع خطوط الإمداد وعزل خط وسط المنافس تمامًا عن باقي خطوط الفريق، مما يمنح المنتخب المصري أفضلية في استعادة الكرة سريعًا وبناء هجمات خطيرة. 

 

تغيير مركز محمد صلاح لضرب الرقابة الدفاعية.

يأتي الحل الثاني متمثلًا في إجراء تعديل مفاجئ على مركز نجم الفريق محمد صلاح، فمن المتوقع أن تفرض دفاعات بلجيكا رقابة لصيقة وصارمة جدًا على صلاح إذا لعب في مركزه المعتاد على الجناح، لذا فإن نقله إلى العمق أو منحه دورًا حرًّا سيخلط أوراق المنافس. 

في الوقت ذاته، يمكن استغلال سرعة لاعبين مثل عمر مرموش ومحمود حسن “تريزيغيه” على الأطراف.

انطلاقات عمر مرموش و”تريزيغيه” السريعة ستشكل مفاجأة تكتيكية قادرة على ضرب دفاعات بلجيكا التي تتسم بالبطء في بعض المواقف؛ ما يخلق مساحات واسعة يمكن استغلالها لتسجيل الأهداف أو صناعة فرص محققة.

 

 

خفض معدل الأعمار في التشكيل الأساسي.

أما الحل الثالث والأكثر جرأة فهو خفض معدل الأعمار في التشكيل الأساسي للمنتخب، يتطلب هذا النهج الاعتماد على لاعبين شباب يتمتعون بلياقة بدنية عالية وقدرة على الركض المستمر طوال دقائق المباراة 90. 

هؤلاء اللاعبون قادرون على الدخول في التحامات بدنية قوية وتطبيق الضغط المطلوب لتعطيل محركات اللعب في بلجيكا، وعلى رأسهم صانع الألعاب المتميز كيفين دي بروين.

قد يأتي هذا القرار على حساب بعض الأسماء الكبيرة وصاحبة الخبرة الطويلة، إلا أن متطلبات المباراة البدنية والتكتيكية تحتم تفضيل الجاهزية والحيوية على عامل الخبرة لضمان مجاراة إيقاع اللعب السريع وإيقاف خطورة المنافس.