تحرك الشارع في عدد من مناطق ريفي إدلب وحلب خلال الساعات الماضية، على وقع مطالب بمحاسبة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خلال حكم النظام السابق، وسط توترات أمنية دفعت السلطات السورية إلى الدعوة للاحتكام إلى القانون.
وأكدت وزارة الداخلية السورية، في بيان، أنها تتابع التطورات في بعض مناطق محافظة إدلب، مشددة على أن تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات مسؤولية المؤسسات المختصة، وفق الإجراءات القانونية.
شهدت مناطق في ريف دمشق وإدلب وحلب ودير الزور عمليات تصـ.ـفية ميدانية وعلنية في الساحات والطرق، استهدفت أشخاصاً وُصفوا بـ“الشبـ.ـيحة”، وذلك عقب حملات تحـ.ـريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب معطيات متداولة، فإن من بين الضحايا رجالاً كباراً في السن، كما نُفذت عمليات التصـ.ـفية… pic.twitter.com/TzZlEOJDA1
— محمد هويدي (@mh_Hawa1) June 14, 2026.
وأضافت الوزارة أنها تتفهم مشاعر الغضب الناتجة عن الجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المطلوبين في مختلف المحافظات.
ودعت المواطنين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال قد تهدد الأمن والاستقرار أو تعيق مسار العدالة.
مشاهد متداولة من ريف دمشق، منطقة «التل»، لقيام الأهالي بطرد عدد من الشبيحة خارج المدينة. الحاصل هو استمرار لذات الأمر الذي حصل في حلب وإدلب ليلة أمس، السكان يطالبون بطرد كل فلول النظام خارج مناطقهم ونفيهم، ما ينذر فعلياً بتصاعد هكذا عمليات مستقبلا، في ظل غياب المحاسبة من السلطات… pic.twitter.com/BnEQiqjDui
— زين العابدين | Zain al-Abidin (@DeirEzzore) June 14, 2026.
وفي ريف إدلب، أفادت مصادر محلية بوقوع توتر أمني في بلدة كفرتخاريم، تخللته عمليات اقتحام لمنازل على خلفية اتهامات بالانتماء إلى النظام السابق. كما تحدثت المصادر عن سقوط ضحايا خلال الأحداث، من دون صدور تأكيدات رسمية حتى الآن.
وفي ريف حلب، شهدت مدينة تل رفعت احتجاجات وتحركات شعبية استهدفت منازل أشخاص يصفهم المحتجون بأنهم من “فلول النظام السابق”، بعد انتهاء مهلة كانت قد مُنحت لهم لمغادرة المدينة، وفق مصادر محلية.
عاجل-الآن:
مظاهرات في عدة بلدات في حلب وادلب تطالب بطرد الشبيحة ومحاسبتهم pic.twitter.com/oCLyA88E76
— رؤى لدراسات الحرب (@RoaaWarStudies) June 14, 2026.
وبحسب المصادر نفسها، دفعت السلطات السورية بتعزيزات من الشرطة العسكرية والأمن الداخلي إلى المنطقة، بهدف احتواء التوتر ومنع تصاعد الأحداث.
كما شهدت بلدات أورم الجوز وسلقين في ريف إدلب تجمعات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لضبط الوضع.
وجددت وزارة الداخلية دعوتها المواطنين إلى تقديم أي معلومات أو أدلة موثقة عن المتورطين في جرائم أو انتهاكات عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن الملفات ستُتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن المحاسبة وإنصاف الضحايا بعيداً عن الفوضى أو أعمال الثأر الفردية.

