أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب لفتح جبهات جديدة “لم يسمّها”، بعد ما وصفه بانتهاء حرب لبنان وإيران بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب القناة الإسرائيلية السابعة، جاءت تصريحات زامير خلال اجتماع مع قادة الفرق والألوية في مقر القيادة الشمالية للجيش.
وأشار رئيس الأركان إلى أن “لبنان يمثّل مركز ثقل الجيش الإسرائيلي، إلا أن الاستعدادات تشمل أيضًا جبهات أخرى”، وفق تعبيره.
وقال إن “عمليات الجيش الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف في جنوب لبنان استهدفت إبطاء تحركات حزب الله وإلحاق ضرر بالغ بقدراته القيادية والسرية، وحرمانه من قوته النارية المتقدمة”.
وأضاف زامير أن “القوات تعمل بتفوق عملياتي، وتتلقى دعمًا ناريًّا واسعًا من البر والجو”.
وأوضح: “نواصل العمل الاستباقي والهجومي، ونكثّف المناورات عند الضرورة، ونعزز القدرات الدفاعية، ونعمل على إزالة التهديد عن سكان الشمال”.
ووفقًا لرئيس الأركان، فإن أيّ إنجاز عملياتي إضافي من شأنه أن يسهم في إضعاف الجبهة الجنوبية لحزب الله، وتحسين الترتيبات الأمنية التي ستُحدد في إطار مفاوضات تتوسط فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان.
في المقابل، نقلت مصادر إسرائيلية رفيعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بـ”البند اللبناني” في أي تفاهم مرتبط بالملف الإيراني.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، شدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وأن الجيش سيواصل تمركزه في المواقع الحالية وتنفيذ عملياته ضد حزب الله، بما في ذلك استهداف البنية التحتية العسكرية والتصدي لأيّ تهديد محتمل.
وأضافت الصحيفة، أن الرسالة الإسرائيلية لقيت دعمًا داخل الحكومة، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر، إذ أكد عدد من الوزراء أن إسرائيل تتحرك وفق اعتبارات أمنها القومي، ولن تقبل بأيّ إملاءات خارجية في هذا الملف.
كما شدد نتنياهو على رفض مبدأ “توحيد الساحات”، معتبرًا ربط الجبهة اللبنانية بأي اتفاق مع إيران “أمرًا غير مقبول”.
ونقلت الصحيفة أيضًا عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب مستعدة لمواجهة أي ضغوط أمريكية في هذا السياق، مؤكدة أنها ستواصل سياساتها الأمنية حتى لو أدّى ذلك إلى توتر مع إدارة واشنطن.

