شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب ، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025، بشأن الموافقة على التعديل الثاني لاتفاقية التمويل المبرمة بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، لصالح دعم قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 2 مليون يورو.
وأكدت النائبة مروة صالح أهمية التوسع في تنفيذ منظومة الرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى أن هذا الملف يعد من الملفات التي تحظى باهتمام كبير، موضحة أن نجاح تطبيق المنظومة لا يعتمد فقط على توفير الأبنية والمنشآت، وإنما يرتبط أيضا برفع المستوى الفني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت إلى أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل واجه عددا من التحديات التي استوجبت التدخل لمعالجتها، بهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية، وهو ما يمثل الهدف الأساسي من المنحة محل النقاش، لافتة إلى أن صرف المنحة كان مقررا منذ عام 2019، بينما يناقش المجلس حاليا مد فترة الاستفادة منها بسبب وجود معوقات حالت دون صرفها وفق أوجه الإنفاق المحددة.
وأعلنت النائبة موافقتها على الاتفاقية، مع ضرورة مراعاة التأخر في تنفيذ أوجه الإنفاق والاستفادة من التمويل.
من جانبها، أكدت النائبة دنيا هاني سيف دعمها للاتفاقية، ليس لقيمتها المالية فقط، وإنما باعتبارها دعما حقيقيا لمنظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد الاستحقاقات الدستورية.
وقالت إن تعديل الاتفاقية ومد الفترة الزمنية اللازمة للاستفادة من المنحة يمنح فرصة أكبر لتحقيق الاستفادة منها لصالح المواطن المصري، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، ومتابعة أوجه الإنفاق والعائد على أرض الواقع.
وأضافت أن دور مجلس النواب لا يقتصر على الموافقة فقط، وإنما يمتد إلى المتابعة والتقييم، للتأكد من أن كل يورو يتم إنفاقه يصل إلى الفئات الأكثر احتياجا، ويحقق أثرًا ملموسًا في تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأوضح النائب حمادة حلبي أن منظومة التأمين الصحي الشامل تستفيد منها عدة محافظات، من بينها محافظة المنيا، مشيرا إلى أهمية إعادة تجهيز المراكز الطبية وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة بالمستشفيات لدعم المنظومة.
وأكدت النائبة أسماء قدورة أن ما يميز الاتفاقية أنها منحة كاملة لا تحمل الدولة أعباء مالية إضافية، موضحة أن التعديل يهدف إلى مد فترة السحب والاستفادة من التمويل.
وأشارت إلى أهمية الدعم الفني المقدم للمنظومة، مطالبة بسرعة إدراج محافظة مطروح ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها من المحافظات الحدودية التي عانت لسنوات من فجوات في مستوى الخدمات، مؤكدة أن إدراجها سيكون خطوة لتصحيح المسار وتحسين مستوى الرعاية الصحية بها.
كما طالبت برفع كفاءة الكوادر الطبية، بما يضمن تقديم خدمة صحية تليق بكرامة المواطن المصري.
من جانبه، أكد النائب بسام الصواف أن الاتفاقية لا ترتب أعباء على الموازنة العامة للدولة، متمنيا إدراج محافظة الفيوم ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، نظرا لما تحتاجه من تطوير وتحسين في الخدمات الصحية.
وشدد على ضرورة دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، مع أهمية تعزيز الشفافية ووضع جدول واضح بالإجراءات والخطوات المزمع تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

