كتب – أحمد رزق : أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الحكومة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تنفيذ رؤية طموحة لتطوير القطاع الصناعي وتعزيز قدرته التنافسية، مشيرًا إلى أن الوزارة انتهت مؤخرًا من تحديث استراتيجية الصناعة المصرية التي تستهدف رفع قيمة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، في إطار توجه الدولة نحو بناء اقتصاد إنتاجي قائم على التصنيع والتصدير.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى المخصص لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، والذي عُقد بحضور الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، وأحمد كجوك وزير المالية، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية ومجموعة البنك الدولي.
وأوضح وزير الصناعة أن الاستراتيجية المحدثة حددت سبع صناعات رئيسية ذات أولوية، تم اختيارها وفق معايير اقتصادية وتنموية شاملة، إلى جانب عدد من الصناعات التمكينية والقطاعات الاستراتيجية والصناعات التكميلية التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن نجاح استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر يتطلب وجود تكامل حقيقي بين السياسات الصناعية والاستثمارية، بما يضمن توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الإنتاجية القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأكد هاشم أن جذب الاستثمارات لا يعتمد فقط على تحديد القطاعات المستهدفة أو توفير الحوافز، بل يرتبط كذلك بمدى جاهزية البيئة الصناعية وقدرتها على استيعاب المشروعات الجديدة، من خلال توفير الأراضي الصناعية المرفقة، وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتطوير سلاسل الإمداد المحلية.
وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي في المنتجات المصرية يمثلان أحد الأهداف الرئيسية للدولة خلال المرحلة المقبلة، لما لذلك من دور محوري في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية، وزيادة فرص التصدير للأسواق الخارجية.
وشدد الوزير على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف الجهات الحكومية لضمان توافق السياسات الصناعية مع مستهدفات استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يحقق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة ويعزز من كفاءة تنفيذ الخطط التنموية.
كما أشار إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بجذب الاستثمارات النوعية في الصناعات التكنولوجية والمتقدمة، باعتبارها من القطاعات القادرة على إحداث نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد المصري، وزيادة معدلات الابتكار والإنتاجية، وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وأكد أن التوسع في هذه الصناعات يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الصناعي الحديث، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية التحتية المتطورة التي شهدت توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.
ويرى مراقبون أن تحقيق مستهدف الوصول بالصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وتطوير مناخ الأعمال، وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
وتعكس تصريحات وزير الصناعة رؤية حكومية متكاملة تستهدف تحويل القطاع الصناعي إلى قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، من خلال التركيز على الإنتاج والتصدير والتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية المستدامة وزيادة فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.
إقرأ أيضاً :

