رأى رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمّل، أنه “في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان وما تفرضه الحرب من تداعيات اقتصادية ومالية خطيرة على مختلف القطاعات ، بات من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية لدعم المؤسسات والشركات، وتمكينها من الاستمرار في ممارسة أعمالها والحفاظ على موظفيها”.
ودعا في بيان، الى “ضرورة تمديد المهل الضريبية وإعطاء المكلفين مهلة إضافية لتسديد الضرائب والرسوم واشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع تعليق الغرامات والفوائد المترتبة خلال هذه الفترة الاستثنائية”، واعتبر أن “هذه الخطوات تشكل الحد الأدنى من الدعم الذي يمكن أن تقدمه الحكومة والوزارات  المعنية لمساندة القطاع الخاص في مواجهة التحديات الراهنة”، داعياً مجلس النواب الى “ضرورة إقرار قانون تعليق المهل المدرج على الجدول الجلسة العامة التي كانت من المفترض ان تعقد قبل عيد الاضحى وتم تأجيلها بسبب قانون العفو العام”.

وطالب بـ”ضرورة إقرار تدابير تحفيزية واستثنائية تشمل إعفاءات ضريبية خاصة للمؤسسات والشركات التي تعرضت لأضرار مباشرة نتيجة العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى منح تخفيضات وتسهيلات للقطاعات التي تضررت بصورة غير مباشرة، وفي مقدمتها القطاع السياحي والفندقي وقطاع المطاعم والخدمات، نظراً للتراجع الحاد في الحركة السياحية وانعكاس ذلك على الإيرادات وفرص العمل والاستثمارات”.

وأشار إلى أن “دعم القطاع الخاص في هذه المرحلة لا يشكل عبئاً على الاقتصاد الوطني، بل يمثل استثماراً ضرورياً للحفاظ على استمرارية المؤسسات ومنع المزيد من الإقفالات وخسارة الوظائف، الأمر الذي يساهم في حماية القاعدة الضريبية وتأمين استدامة الإيرادات العامة على المدى المتوسط والبعيد”، لافتا إلى أن “هذه الإجراءات ستنعكس حتماً على موارد الخزينة العامة التي تواجه ضغوطاً متزايدة بين تراجع الإيرادات وارتفاع الالتزامات، لا سيما لناحية نفقات الدولة ورواتب القطاع العام. إلا أن الظروف الاستثنائية تستدعي مقاربة استثنائية ومتوازنة تراعي متطلبات الصمود الاقتصادي والاجتماعي، علماً ان ضريبة على الدخل المقدر تحصيلها خلال العام ٢٠٢٦ وفقاً لقانون الموازنة العامة للعام ٢٠٢٦  تبلغ ٦٤٤ مليون دولار والتي تشكل ما يقارب ١١٪؜ من الإيرادات العامة”.

وختم مذكرا “بما كان قد أعلنه سابقاً وزير المالية ياسين جابر بشأن الوفر المالي الذي تحقق خلال العام 2025، والذي تم الإبقاء عليه من دون استخدام تحسباً لأي ظروف طارئة قد تواجه لبنان”، معتبراً أن “المرحلة الحالية تستوجب توظيف جزء من هذا الهامش المالي لدعم الاقتصاد الوطني والمؤسسات المنتجة وتمكينها من تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر”.