كتب – أحمد رزق : أكد ممثلو عدد من الوزارات والجهات الحكومية أهمية تعزيز الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة لتنسيق السياسات الاقتصادية والقطاعية، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك خلال الاجتماع رفيع المستوى المخصص لمناقشة الخطة التنفيذية لاستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر.

وشهد الاجتماع مشاركة الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وأحمد كجوك وزير المالية، إلى جانب ممثلي عدد من الوزارات والجهات الحكومية ومجموعة البنك الدولي، في إطار توجه الدولة نحو الانتقال من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى التنفيذ الفعلي المتكامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة صياغة مفهوم الترويج الاستثماري ليصبح أكثر ارتباطًا بالأولويات التنموية للدولة وأكثر اتساقًا مع خطط وبرامج الوزارات المختلفة، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو القطاعات القادرة على تحقيق أعلى قيمة مضافة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأشار ممثلو الوزارات إلى أن نجاح استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر يعتمد على تحديد القطاعات ذات الأولوية وفق أسس علمية دقيقة تأخذ في الاعتبار مؤشرات التنافسية وفرص النمو والقدرة على خلق فرص العمل وتعزيز الصادرات، مع توفير منظومة متكاملة من السياسات والإصلاحات الداعمة التي تنفذها مختلف الجهات الحكومية بشكل منسق ومتكامل.

وأوضح المشاركون أن مجموعة البنك الدولي قدمت مجموعة من القطاعات المقترحة ذات الأولوية الاستثمارية، استنادًا إلى دراسات وتحليلات اقتصادية متخصصة، مؤكدين أن المشاورات الفنية ما تزال مستمرة بين البنك الدولي والحكومة المصرية للوصول إلى القائمة النهائية للقطاعات المستهدفة بما يتوافق مع رؤية الدولة وخططها التنموية طويلة المدى.

كما شددوا على أهمية الانتقال السريع إلى مرحلة صياغة السياسات والإصلاحات الداعمة لهذه القطاعات، بالتوازي مع إطلاق برامج الترويج الاستثماري وآليات المتابعة وقياس الأثر، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع وزيادة معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.

وأكدت المداخلات أن المرحلة القادمة ستشهد تحركات مشتركة ومكثفة بين فرق البنك الدولي وعدد من الوزارات والجهات الحكومية لاستكمال الإطار التنفيذي للاستراتيجية، ووضع آليات العمل والتنسيق المؤسسي، بما يسرّع من تحويل الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات قابلة للتنفيذ تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة الاقتصادية.

وفي ختام الاجتماع، أكد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية النقاشات الموسعة التي جرت بين مختلف الوزارات ومجموعة البنك الدولي، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل الفني والتنسيق المؤسسي لضمان خروج الاستراتيجية في أفضل صورة ممكنة.

وأوضح أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز التكامل الحكومي وتحويل الاستراتيجية إلى خطة تنفيذية واقعية وقابلة للتطبيق، تدعم الاقتصاد الوطني وتسهم في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وخلق فرص العمل وتحقيق النمو المستدام.

كما أعرب الوزير عن تقديره لمشاركة جميع الوزراء والجهات المعنية في أعمال الاجتماع، مؤكدًا أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستواصل دورها التنسيقي والداعم لكافة مؤسسات الدولة، بما يضمن إعداد وثيقة نهائية تعكس رؤية مصر الاقتصادية وتدعم مكانتها كمقصد استثماري جاذب وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وتعكس هذه التحركات الحكومية نهجًا جديدًا يقوم على التكامل بين السياسات الاقتصادية والقطاعية، وتوحيد الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم جهود مصر في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة خلال السنوات المقبلة.

إقرأ أيضاً :