بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، سبل دعم وتعزيز الشراكة والتعاون في مختلف مجالات قطاع الكهرباء، وذلك في إطار التعاون المستمر مع مؤسسات التمويل الدولية، وفي ضوء الاستراتيجية الوطنية للطاقة ورؤية الدولة للتحول الطاقي.

جاء ذلك خلال لقاء عُقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور ماتيو باتروني نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوفد المرافق له، إلى جانب الدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء، واللواء محمد عيسى رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، وعدد من قيادات الوزارة ومسؤولي ملفات العمل.

وتناول اللقاء متابعة مشروعات التعاون المشتركة بين الجانبين، وبحث آليات تعزيز الشراكة في المشروعات المستقبلية بمختلف مجالات الكهرباء، خاصة تلك المرتبطة بدعم الشبكة الكهربائية الموحدة وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقات المتجددة.

كما ناقش الجانبان أوجه التعاون الفني في مجالات دعم وتقوية الشبكة الموحدة، والتنسيق مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في تنفيذ أعمال قياس سرعات الرياح في عدد من المناطق، من بينها منطقة غرب سوهاج، بالإضافة إلى بحث خطط إعادة التأهيل والتوسع في قدرات التوليد لمواكبة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة الكهربائية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى دعم مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، مع مناقشة المستجدات التنفيذية للمشروعات والخطط الاستثمارية الإضافية الخاصة بتطوير شبكة نقل الكهرباء.

كما شمل اللقاء بحث استراتيجية العمل لتأمين الشبكة الكهربائية وضمان استقرار التغذية، في ظل التوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وما يتطلبه ذلك من تطوير مستمر للبنية التحتية للشبكة.

وأشاد الدكتور محمود عصمت بالتعاون المثمر والشراكة القائمة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكدًا أن البنك يُعد شريك نجاح وداعمًا رئيسيًا لمشروعات تطوير قطاع الكهرباء، وأن تمويلاته كان لها دور بارز في زيادة القدرات التوليدية وتحديث الشبكة القومية الموحدة.

وأضاف أن البنك ساهم كذلك في دعم مشروعات الطاقات المتجددة وتطوير مراكز التحكم على شبكات التوزيع، مشيرًا إلى استمرار العمل مع مؤسسات التمويل الدولية والشركاء في إطار رؤية الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وزيادة الاعتماد على الكهرباء النظيفة وتوفيرها بشكل مستمر ومستدام لكافة الاستخدامات.

وأكد الوزير أهمية الاستفادة من المناخ الاستثماري الجاذب الذي تم توفيره في قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب مشروعات بطاريات تخزين الطاقة، بما يدعم استقرار الشبكة ورفع كفاءتها التشغيلية.