شهد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مع مؤسسة السويدي إلكتريك – أكاديمية السويدي الفنية، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية “تحالف وتنمية”، بهدف وضع إطار عام للتعاون المشترك في مجالات التدريب الفني والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل داخل المناطق الصناعية التابعة للهيئة، ودعم خطط التوسع الصناعي والاستثماري، تمهيدًا لافتتاح أكاديمية السويدي الفنية بمنطقة السخنة الصناعية خلال الفترة المقبلة.
ووقع البروتوكول كل من الربان/ أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية، وحنان الريحاني، الرئيس التنفيذي لأكاديمية السويدي الفنية والأمين العام لمؤسسة السويدي إلكتريك.
ويستهدف الاتفاق تطوير منظومة تدريب فني متكاملة ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات الشركات الصناعية، من خلال تنفيذ استبيانات تحليل الاحتياجات التدريبية (Training Needs Analysis)، وتصميم برامج تطبيقية متخصصة في مجالات الكهرباء والميكانيكا والتشغيل والصيانة، إلى جانب برامج السلامة والصحة المهنية، وبرامج متقدمة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، فضلًا عن برامج “التدريب من أجل التوظيف” التي تربط المتدربين بفرص عمل داخل المصانع، إضافة إلى برامج رفع الكفاءة وإعادة التأهيل (Upskilling & Reskilling) بما يتواكب مع التطور المستمر لاحتياجات القطاعات الصناعية داخل نطاق الهيئة.
وأكد وليد جمال الدين أن الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمضي نحو بناء نموذج تنموي متكامل لا يقتصر على توفير البنية التحتية وجذب الاستثمارات فقط، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان وتأهيله باعتباره العنصر الحاسم في نجاح واستدامة أي تجربة صناعية متقدمة، مشيرًا إلى أن تعزيز التكامل بين التعليم الفني واحتياجات الصناعة يمثل ركيزة أساسية لاستدامة الاستثمار وتطوير القدرات الإنتاجية.
وأضاف أن الهيئة تعمل على دعم هذا التوجه من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات تدريب متخصصة، بما يضمن توفير كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية، ويعزز قدرة المناطق الصناعية التابعة للهيئة على جذب استثمارات نوعية في القطاعات المستهدفة، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن أكاديمية السويدي الفنية، المقرر تشغيل فرعها بمنطقة السخنة الصناعية التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال شهر سبتمبر 2026 بالشراكة مع بنك التعمير الألماني (KfW) وبنك مصر، تستهدف استقبال 450 طالبًا وطالبة خلال السنة الدراسية الأولى، على أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى 1350 طالبًا وطالبة.
وتقدم الأكاديمية نظام “التعليم الفني المزدوج” لمدة ثلاث سنوات وفق النموذج الألماني، بما يجمع بين الدراسة النظرية والتدريب العملي داخل بيئة صناعية حقيقية، ويحصل الخريجون على شهادتين: الأولى من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المصرية، والثانية شهادة جدارات معتمدة من الغرفة الألمانية للتجارة والصناعة.
كما تعتمد البرامج التعليمية على مناهج مصممة لتلبية احتياجات المصانع والشركات الصناعية بنسبة 80% تدريب عملي و20% دراسة نظرية، وتشمل تخصصات الميكانيكا والكهرباء والهيدروليك والنيوماتيك وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) والهيدروجين الأخضر، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث المعايير الدولية، قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصناعي ودعم توجه الدولة نحو تطوير التعليم التكنولوجي الحديث.

