أجمع لاعبو منتخب تونس على تحمّل المسؤولية الكاملة عن الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة 1-5 في افتتاح مشوار المنتخبين في بطولة كأس العالم 2026، وضمن منافسات المجموعة السادسة.

ووصف المدافع منتصر الطالبي ما حدث بأنه “أشبه بالكابوس”، مشيراً إلى أنّ اللاعبين كانوا يتطلعون للاحتفال مع جماهيرهم في ملعب مكتظ بالمشجعين، لكن مجريات المباراة سارت في اتجاه مختلف تماماً.

وأضاف أنّ المنتخب شعر بإمكانية العودة عندما تقلص الفارق إلى هدف واحد، غير أنّ استقبال الهدف الثالث مباشرة وجه ضربة قوية للفريق وأعاد الأمور إلى نقطة الصفر.

وأكد الطالبي أنّ المنتخب لم يقدم مستواه المعتاد، في حين استغل المنتخب السويدي معظم الفرص التي أتيحت له، مشدداً على أنّ مسؤولية الخسارة جماعية ولا تقع على لاعب بعينه، وأنّ المرحلة المقبلة تتطلب تماسكاً أكبر وإظهار رد فعل قوي في المواجهات المقبلة.

استفادة من الأخطاء

من جانبه، دعا لاعب الوسط معتز النفاتي إلى الاستفادة من الأخطاء التي ظهرت خلال اللقاء، مؤكداً أنّ المنتخب السويدي سجل أهدافه بسهولة كبيرة، وهو أمر يستوجب المراجعة والتصحيح.

كما نفى وجود أي خلافات أو أجواء سلبية داخل معسكر المنتخب، مشيراً إلى أنّ الروح المعنوية بين اللاعبين جيدة رغم خيبة الأمل التي خلفتها النتيجة.

وأضاف النفاتي أنّ الحزن خيّم على أفراد البعثة بعد المباراة، لكنه شدد على أنّ المنتخب لا يزال يملك فرصة التعويض مع بقاء مباراتين وست نقاط متاحة، مؤكداً أنّ الوقت الحالي يتطلب عملاً أكبر بدلاً من إطلاق الوعود.

اعتذار تونكتي.

بدوره، قدم سيباستيان تونكتي اعتذاراً صريحاً للجماهير التونسية، معترفاً بأنّ المنتخب لم يدخل المباراة بالشكل المطلوب منذ البداية.

وأوضح أنّ مواجهة منتخب يضم عدداً من اللاعبين أصحاب المستوى العالمي جعلت الأخطاء التونسية مكلفة للغاية، مؤكداً أنّ مثل هذه الهفوات لا يمكن أن تمر من دون عقاب في بطولة بحجم كأس العالم.

وأكد يان فاليري على ضرورة غلق ملف الخسارة القاسية أمام السويد، والتركيز بشكل كامل على المواجهتين المقبلتين من أجل الحفاظ على حظوظ “نسور قرطاج” في التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أهمية التكاتف والتماسك في مواجهة الانتقادات الجماهيرية والإعلامية المتوقعة بعد هذه النتيجة الصادمة.

وقال فاليري في تصريحاته عقب اللقاء: “كنا نعلم أنّ هذه المباراة مهمة جداً. لم نقدم مباراة جيدة ولم نبدأ اللقاء بالشكل المطلوب. الآن يجب أن نركز على المباراة المقبلة وأن نفكر بإيجابية في المباراتين المقبلتين، وأن نواصل العمل بجد”.

 

جمهور منتخب تونس. (أ ف ب).

 

ضرورة التكاتف

وأضاف: “أعلم أننا تعرّضنا لانتقادات بعد مباراة بلجيكا، ومن المؤكد أننا سنتعرّض لانتقادات أيضاً الآن، لكن علينا أن نحمي أنفسنا، وأن نعمل معاً ونتكاتف، وأن نفكر فقط في المباراة المقبلة”.

وتطرّق مدافع المنتخب التونسي إلى القراءة الفنية والأخطاء الخططية التي وقع فيها الفريق خلال المواجهة بقوله: “كنا نتحلى بقدر جيد من التركيز، لكن هناك أمور يجب أن نقوم بها وأخرى يجب ألا نقوم بها. كان ينبغي أن نكون أكثر حذراً في خط الوسط”.

وأردف: “كنا نعرف أنهم يملكون مهاجمين أقوياء جداً ويتمتعون بسرعة كبيرة. كل شيء حدث بسرعة كبيرة. علينا أن نكون أكثر فاعلية في الهجوم وأن نبادر بشكل أفضل في الثلث الأمامي من الملعب”.

واختتم فاليري تصريحاته بالتمسك بحظوظ فريقه في تخطي دور المجموعات ومواصلة الصراع على بطاقة التأهل قائلاً: “لا تزال هناك 6 نقاط متاحة، وكل شيء ما زال ممكناً. هناك 6 نقاط على المحك، وما زالت فرصنا قائمة”.

وبهذه النتيجة، تتذيل تونس ترتيب المجموعة السادسة بعد الجولة الأولى، فيما تصدرت السويد الترتيب، على أن يواجه “نسور قرطاج” منتخب اليابان في الجولة المقبلة في مباراة قد تكون حاسمة لمواصلة الحلم المونديالي.