اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتعمد استهداف دير لافرا التاريخي، أحد أبرز المعالم الدينية والثقافية في أوكرانيا والمدرج على قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو، وذلك في أحدث حلقات التصعيد العسكري بين الجانبين.
وقال زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أوكرانية، إن القوات الروسية استهدفت الموقع التاريخي بشكل متعمد، معتبرًا أن الهجوم لا يقتصر على البنية التحتية أو الأهداف العسكرية، بل يمتد إلى التراث الثقافي والديني الذي يمثل جزءًا من الهوية الوطنية الأوكرانية.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن استهداف المواقع التاريخية والدينية يشكل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تنص على حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن السلطات الأوكرانية تعمل على توثيق الأضرار التي لحقت بالموقع تمهيدًا لإطلاع المؤسسات الدولية المعنية عليها.
ويعد دير لافرا من أشهر المعالم الدينية والتاريخية في أوكرانيا، ويحظى بمكانة خاصة لدى الأوكرانيين، كما يُعد من أبرز المواقع المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، لما يتمتع به من قيمة معمارية وثقافية ودينية كبيرة.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، والتي تسببت خلال السنوات الماضية في أضرار واسعة النطاق طالت منشآت مدنية وبنية تحتية ومواقع ثقافية في مناطق مختلفة من البلاد.
ومنذ اندلاع الحرب، أعربت منظمات دولية عدة عن قلقها إزاء تأثير النزاع على المواقع الأثرية والتراثية، مؤكدة أهمية حماية الإرث الثقافي العالمي من مخاطر الدمار أو الاستهداف خلال النزاعات المسلحة.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الروسي بشأن الاتهامات الأوكرانية، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة بين الطرفين على عدة جبهات.

