وثَّق عشاق الطبيعة والطيور، مقاطع فيديو وصور متنوعة لعودة طائر الوروار إلى عدة دول من منطقة الشرق الأوسط، وبينها لبنان وتركيا، حيث للطائر المهاجر حكاية مختلفة في البلدين.
ويصل الوروار للبنان وتركيا في فصل الربيع ويبدأ بتجهيز أعشاش لوضع بيوضه فيها وانتظار فقسها استعداداً لهجرة أخرى قبيل الشتاء نحو الجنوب الدافئ.
وترتبط عودة الوروار في لبنان بأغنية فيروز الشهيرة “دخلك يا طير الوروار” التي كتبها ولحنها في سبعينيات القرن الماضي الأخوين عاصي ومنصور الرحباني.
ويشكل الحديث عن الوروار بين السكان الذين يصادفون الطائر في الطبيعة وهو يجهز أعشاشه أو يبحث عن طعامه، مناسبة لإعادة أغنية فيروز لصدارة تفضيلات الاستماع بين قائمة طويلة من الأغاني الشهيرة لفنانة لبنان الأبرز.
ويظهر تفضيل أغنية “دخلك يا طير الوروار” والإقبال عليها هذه الأيام، في إحصائيات منصات الاستماع الموسيقية مثل “يوتيوب” و “سبوتيفاي” التي تعود فيها تلك الأغنية لقوائم التفاعل والصدارة.
وفي تركيا تبدو الصورة مغايرة تماماً كما يقول، إذ يرتبط الوروار بمعاناة منتجي العسل الذين يخشون على مزارع النحل من هجمات ذلك الطائر الذي يشكل النحل غذائه المفضل.
ويزيد ذلك التحدي مع قدرة الطائرة الواحد على أكل كميات كبيرة من النحل طالما أن ذلك ممكن، أو قد يلجأ لاصطياد حشرات أخرى تمثل خياراً ثانوياً له.
وتمثل القوانين المحلية تحدياً آخر للمزارعين الذي يربون النحل، إذ يعد صيد الوروار محظوراً ويعرض من يتورط فيه إلى عقوبة السجن لمدة 6 أشهر وغرامة قدرها 50 ألف ليرة تركية (أكثر من ألف دولار).
ويتميز الوروار بألوانه الزاهية، حيت يتجاور ريشه الأخضر والأزرق والأحمر والأصفر مع قناع أسود حول العينين، ما يجعل حضوره على أسلاك الكهرباء والهواتف وعلى الأغصان لافتاً ومميزاً وإعلاناً بعودة الضيف السنوي.
والوروار طيور صغيرة الحجم إلى المتوسط قليلاً، وتعيش في مجموعات، وتبني أعشاشها في أنفاق طويلة تحفرها في أجناب الكثبان الرملية، ويميزها منقارها الطويل المدبب والمقوس لأسفل وأجنحتها كبيرة وحادة الطرف ولها قدرة عالية في مجال الطيران يساعدها في ذلك طول جناحيها وطول الذيل أيضاً.

