أكد بنك “جيه بي مورجان” أن أي تهدئة محتملة للتوترات بين إيران والولايات المتحدة قد تؤدي إلى تغييرات مهمة في توقعات السياسة النقدية العالمية، مع تراجع الضغوط المرتبطة بـ أسعار الطاقة و النفط التي دفعت العديد من البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا خلال الأشهر الماضية.

وأوضح البنك أن انخفاض المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط من شأنه أن يساهم في استقرار إمدادات النفط العالمية وتهدئة أسعار الخام، الأمر الذي قد يخفف من الضغوط التضخمية التي واجهتها الاقتصادات الكبرى خلال الفترة الأخيرة.

وكانت عدة بنوك مركزية قد اتخذت إجراءات متشددة لمواجهة التضخم، من بينها البنك المركزي الأوروبي الذي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعاته الأخيرة، إلى جانب بنك إنجلترا الذي أبقى الباب مفتوحًا أمام مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت ضغوط الأسعار، فيما عززت التوقعات بإمكانية اتخاذ خطوات مماثلة من جانب بنك اليابان.

توقعات الأسواق للفائدة.

وفي السياق ذاته، أشار بنكمورجان ستانلي إلى أن أي انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة و إيران قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة.

ويترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده الأربعاء المقبل، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على الإشارات المستقبلية المتعلقة بمسار السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام.

إعادة تقييم التوقعات الاقتصادية.

وأشار كل من “جيه بي مورغان” و”مورغان ستانلي” إلى أن الأسواق العالمية قد تشهد مراجعة واسعة للتوقعات الخاصة بـ أسعار الفائدة العالمية في حال استمرار تراجع التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يدفع المؤسسات المالية الكبرى إلى تحديث تقديراتها بشأن النمو الاقتصادي والتضخم والسياسة النقدية.

وكانت الأسواق قد بنت خلال الأشهر الماضية توقعاتها على استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز الرهانات على بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

إلا أن أي تحسن في الأوضاع السياسية قد يدفع المستثمرين إلى إعادة النظر في تلك التقديرات خلال الفترة المقبلة.