جدول المحتوى

.

  1. ما هو التصنيف الائتماني للصفقة؟
  2. 4 تريليونات دولار فجوة تمويلية

عززت مؤسسة التمويل الدولية، ذراع القطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، استخدامها للتوريق كأداة لجذب رؤوس الأموال المؤسسية إلى الاقتصادات النامية، عبر صفقة جديدة بقيمة 509 ملايين دولار تحول قروضاً من ميزانيتها إلى أوراق مالية مصنفة ائتمانياً.

ما هو التصنيف الائتماني للصفقة؟

وتتكون العملية من شريحتين رئيسيتين بقيمة 320 مليون دولار و50 مليون دولار بيعتا لمستثمرين من القطاع الخاص، وحصلتا على تصنيفي (Aaa) و(Aa1) من وكالة موديز على التوالي، إلى جانب شريحة متوسطة بقيمة 80 مليون دولار مؤمنة من تحالف شركات تأمين ائتماني، وشريحة أسهم بقيمة 59 مليون دولار مملوكة بصورة مشتركة لمؤسسة التمويل الدولية والحكومة البريطانية.
وتعني درجة (Aaa) لدى موديز أعلى مستويات الجودة الائتمانية وأدنى مستويات مخاطر الائتمان، بينما تندرج (Aa1) ضمن فئة عالية الجودة وذات مخاطر ائتمانية منخفضة جداً، وفق تعريفات وكالة التصنيف، لكن هذه التصنيفات تظل تقييماً لمخاطر الائتمان، وليست توصية بالشراء أو الاحتفاظ أو البيع.
أُدرجت السندات الممتازة في بورصة لندن، في إشارة إلى سعي المؤسسة لتحويل قروض التنمية الخاصة بالأسواق الناشئة إلى أداة قابلة للتداول ضمن محافظ صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديري الأصول.وتعد الصفقة الثانية من نوعها بعد أول إصدار أطلقته المؤسسة في سبتمبر أيلول 2025 بقيمة 510 ملايين دولار ضمن برنامج «توريق الأسواق الناشئة EMSP».

في الصفقة الأولى، ضمت المحفظة 57 قرضاً، وشملت شريحة ممتازة بقيمة 320 مليون دولار مصنفة (Aaa) من موديز ومدرجة في بورصة لندن، وشريحة متوسطة بقيمة 130 مليون دولار مؤمنة من شركات تأمين ائتماني، وشريحة أسهم بقيمة 60 مليون دولار محتفظاً بها بالشراكة مع برنامج (Mobilist Global) المدعوم من وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية.وقال كيفن نجيريني، مدير القروض المشتركة والتعبئة في مؤسسة التمويل الدولية، إن «التحدي لا يكمن في نقص رأس المال، بل في ابتكار منتجات استثمارية تلبي احتياجات المستثمرين». وأضاف أن الاكتتاب في الصفقة فاق المعروض، واجتذب مستثمرين من الولايات المتحدة وأوروبا، وللمرة الأولى من آسيا، بما يعزز قدرة المؤسسة على تكرار هذه الإصدارات وتوسيع نطاقها.وتأتي الصفقة في وقت تضغط فيه فجوة التمويل على الأسواق النامية، بينما تتحرك بنوك التنمية متعددة الأطراف للانتقال من نموذج الإقراض المباشر وحده إلى نموذج يعبئ رؤوس الأموال الخاصة.

4 تريليونات دولار فجوة تمويلية

ووفق تقرير مشترك لبنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات تمويل التنمية، بلغت تعبئة التمويل الخاص في 2024 مستوى قياسياً عند 278.5 مليار دولار عبر كل مستويات الدخل، منها 108.7 مليار دولار للدول منخفضة ومتوسطة الدخل، في حين تُقدر فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة بنحو 4 تريليونات دولار سنوياً.وتتزامن الخطوة مع ضغوط على تمويل التنمية، فقد أظهرت بيانات أولية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن المساعدات الإنمائية الرسمية من أعضاء لجنة المساعدة الإنمائية وشركائهم تراجعت 23.1% في 2025 إلى 174.3 مليار دولار، في أكبر انكماش سنوي مسجل.بالنسبة لمجموعة البنك الدولي، يمثل التوريق جزءاً من تحول أوسع بدأ مع مختبر استثمار القطاع الخاص، الذي أطلقه رئيس البنك أجاي بانغا في 2023 مع قادة من مؤسسات مالية عالمية، بهدف إزالة عوائق الاستثمار في الأسواق الناشئة.وحدد البنك لاحقاً خمسة محاور للتنفيذ، من بينها التأمين ضد المخاطر السياسية، وتمويل العملة المحلية، ورأس المال الأصغر مرتبة، والتوريق.وتكمن أهمية الصفقة الجديدة في أنها لا تضيف تمويلاً مباشراً فحسب، بل تختبر قدرة مؤسسة إنمائية كبرى على بناء فئة أصول قابلة للتكرار من قروض الأسواق الناشئة. وإذا نجح النموذج في جذب قاعدة أوسع من المستثمرين، فقد يمنح مؤسسة التمويل الدولية مساحة أكبر لإعادة تدوير رأسمالها وإقراض شركات جديدة في الدول النامية، بدلاً من إبقاء كامل الانكشافات على ميزانيتها حتى تاريخ الاستحقاق، لكن توسيع هذا النموذج سيعتمد على قدرة المؤسسة على الحفاظ على جودة المحافظ، وشفافية الإفصاح، وتسعير المخاطر بصورة تجذب المستثمرين دون إضعاف الغرض التنموي للقروض الأصلية.