جدول المحتوى
.
- صدمة داخل الحكومة الاسرائيلية
- معارضة واسعة لنتنياهو
ساد اجماع نادر وغير مسبوق داخل الاوساط السياسية والعسكرية في اسرائيل على رفض مذكرة التفاهم الاخيرة بين الولايات المتحدة وايران، حيث اعتبرها القادة والجنرالات السابقون والحاليون خطوة بالغة السوء تهدد المصالح الامنية الاستراتيجية للبلاد وتفتح الباب امام تعاظم نفوذ طهران ووكلائها في المنطقة.
وكشفت تقارير سياسية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى بشكل عاجل لترتيب لقاء مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الابيض، وذلك في محاولة منه لتدارك التبعات الخطيرة لهذا الاتفاق ومناقشة بنوده الغامضة التي قد تستغلها ايران لمواصلة مشاريعها النووية والصاروخية المهددة لامن اسرائيل.
واوضحت المصادر ان نتنياهو يجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فهو من جهة يدرك ان الاتفاق لا يلبي الحد الادنى من مطالب اسرائيل الامنية، ومن جهة اخرى لا يملك ترف معارضة ادارة ترمب بشكل علني خوفا من تدهور العلاقات الاستراتيجية في مرحلة دقيقة تتطلب تنسيقا عسكريا وسياسيا واسعا.
صدمة داخل الحكومة الاسرائيلية
واكدت تقارير اعلامية ان حالة من الصدمة خيمت على المؤسسة الامنية والسياسية في تل ابيب فور اعلان تفاصيل الاتفاق، حيث يرى قادة الجيش والاجهزة الامنية ان هذا التطور ينسف جهود سنوات من العمل العسكري والاستخباراتي لاحتواء التهديد الايراني واذرعها في لبنان وغزة واليمن.
وبين وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان الحكومة متمسكة بسياسة الحفاظ على مناطق امنية داخل لبنان وسوريا، مشددا على ان اسرائيل لن تنسحب تحت اي ضغوط دولية وانها ستواجه اي تهديد عسكري ايراني برد واسع وقوي يحمي سيادتها.
واضاف وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ان تل ابيب تعتبر نفسها غير ملزمة باي اتفاق لا يراعي اعتباراتها الامنية الحيوية، موضحا ان الدولة العبرية تمتلك كامل السيادة لاتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها وجنودها بغض النظر عن التفاهمات الدولية.
معارضة واسعة لنتنياهو
واشار قادة المعارضة الاسرائيلية الى ان الاتفاق يمثل فشلا ذريعا لحكومة نتنياهو التي عجزت عن منع هذه التفاهمات، حيث اعتبر نفتالي بنيت ان الاتفاق يمثل تحولا خطيرا يتطلب قيادة جديدة قادرة على صياغة استراتيجية حقيقية لتقويض النظام الايراني بدلا من الاكتفاء بمراقبة الانهيار الامني.
واوضح غادي آيزنكوت ان اسرائيل استيقظت على واقع سياسي مؤلم نتيجة غياب الاستراتيجية الواضحة لدى الحكومة، مبينا ان الوعود بالانتصار المطلق اصطدمت بحقيقة الاتفاق الذي تجاهل مصالح اسرائيل في منع التسلح النووي وضمان امن الشمال.
وختم يائير غولان بالتأكيد على ان نتنياهو فقد قدرته على التأثير واصبح معزولا في مواجهة قرارات البيت الابيض، مشددا على ان الاتفاق يمنح النظام في طهران شريان حياة سياسي واقتصادي ويضعف الموقف الاستراتيجي لاسرائيل في المنطقة.

