جدول المحتوى
.
تواصل شركة إنفيديا تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز قصص النجاح في أسواق المال العالمية، بعدما قفز سهمها بأكثر من 1000% خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ورقائق المعالجة المتقدمة التي أصبحت العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية الحديثة.
ارتفعت إيرادات إنفيديا في العام المالي الأخير بنسبة 65% لتصل إلى 215 مليار دولار، فيما قفز صافي الأرباح إلى 120 مليار دولار.
ومع اقتراب اجتماع المساهمين السنوي في 24 يونيو (حزيران) الجاري، يتجدد التساؤل بين المستثمرين حول ما إذا كان السهم لا يزال يمثل فرصة استثمارية جذابة رغم هذه المكاسب الضخمة.
وحققت إنفيديا نتائج مالية قياسية خلال العام المالي الأخير، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 65% لتصل إلى 215 مليار دولار، فيما قفز صافي الأرباح إلى 120 مليار دولار، مستفيدة من الطلب القوي على وحدات معالجة الرسوميات (GPU) التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها على نطاق واسع.
وتُعزى هذه الطفرة إلى الأداء المتفوق لرقائق الشركة، التي تمنح العملاء سرعات معالجة أعلى مقارنة بالمنافسين، وهو ما يساهم في تسريع تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي وخفض تكاليفها التشغيلية على المدى الطويل.
أكثر من مجرد شركة رقائق
ورغم شهرتها العالمية في مجال الرقائق، لم تعد إنفيديا مجرد شركة متخصصة في تصنيع وحدات المعالجة الرسومية، بل تحوّلت إلى مزود متكامل للحلول التقنية. وتشمل منظومتها منتجات وخدمات متنوعة تمتد من أدوات الشبكات والبرمجيات المؤسسية إلى منصات متخصصة تخدم قطاعات محددة مثل الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية، حيث توفر حلولًا تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الأدوية.
كما أصبحت الشركة شريكاً رئيسياً للمؤسسات التي تطور تقنيات المستقبل، بدءاً من السيارات ذاتية القيادة والروبوتات الشبيهة بالبشر وصولًا إلى شبكات الاتصالات المتقدمة، ما عزّز حضورها في مختلف مراحل تطور اقتصاد الذكاء الاصطناعي.
دخول سوق جديدة بمليارات الدولارات
وفي أحدث خطواتها التوسعية، تتجه إنفيديا إلى اقتحام سوق المعالجات المركزية (CPU)، وهي السوق التي تهيمن عليها تقليدياً شركتا إنتل وAMD. وتراهن الشركة على أن صعود مفهوم “الذكاء الاصطناعي الوكيلي” (Agentic AI) سيزيد الحاجة إلى هذه المعالجات، نظراً لدورها في تشغيل الوكلاء الرقميين القادرين على تحليل المشكلات واتخاذ القرارات وتنفيذ المهام بشكل مستقل.
ولهذا السبب تستعد الشركة خلال العام الجاري لإطلاق أول معالج مركزي مستقل لمراكز البيانات، إلى جانب شريحة فائقة الأداء للحواسيب الشخصية تجمع بين معالج الرسوميات والمعالج المركزي في منتج واحد.
ماذا ينتظر المستثمرون في 24 يونيو؟
ويتجه اهتمام الأسواق حالياً إلى اجتماع المساهمين السنوي المقرر عقده في 24 يونيو (حزيران)، ويتضمن جدول الأعمال انتخاب 10 أعضاء لمجلس الإدارة والتصويت على حزم التعويضات التنفيذية، وهي ملفات لا يتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على أداء السهم.
ورغم أن إنفيديا لا تشتهر بإطلاق إعلانات استراتيجية كبرى خلال اجتماعات المساهمين، فإن المستثمرين يترقبون أي تصريحات من الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ بشأن مستقبل الشركة أو اتجاهات سوق الذكاء الاصطناعي، خاصة أن مثل هذه التعليقات قد تؤثر على حركة السهم خلال الأيام التالية للاجتماع.
هل لا يزال السهم يستحق الشراء؟
يرى محللون أن إنفيديا لا تزال تتمتع بأسس قوية تدعم نموها المستقبلي، سواء بفضل هيمنتها على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي أو توسعها في مجالات جديدة. كما يشير بعضهم إلى أن تقييم السهم لا يزال عند مستويات يعتبرونها مناسبة مقارنة بمعدلات النمو المتوقعة للشركة.
ورغم ترقب الأسواق لاجتماع المساهمين، فإن الخبراء يرون أن توقيت الشراء قبل الاجتماع أو بعده لن يحدث فارقاً جوهرياً للمستثمر طويل الأجل، لأن قيمة الاستثمار ستظل مرتبطة بأداء الشركة ونمو أعمالها خلال السنوات المقبلة أكثر من تأثرها بتقلبات سعرية مؤقتة قد تحدث خلال أيام أو أسابيع.

