لم يُخفِ المدرب التونسي نصر الدين نابي، مدرب نادي الرجاء الرياضي، حجم التحديات التي تنتظره، بعدما وجد نفسه أمام فريق يعيش فترة معقدة على المستويين النفسي والرياضي، عقب سلسلة من النتائج التي أبعدت “النسور” عن دائرة المنافسة على المراكز الأولى.

وجاءت أولى خرجات نابي الإعلامية لتكشف الكثير من كواليس الوضع الحالي داخل النادي، حيث أقر بأن المهمة لن تكون سهلة، مؤكداً أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في إعادة الثقة إلى اللاعبين، واستعادة التوازن المفقود داخل المجموعة.

وكان الرجاء قد اكتفى بالتعادل أمام اتحاد تواركة، في أول مباراة يقودها المدرب التونسي بالدوري المغربي، وهي مواجهة أظهرت حجم الصعوبات التي تنتظر الطاقم التقني الجديد، خلال ما تبقى من الموسم.

واعترف المدرب التونسي بأن لاعبي الرجاء يعانون من تأثيرات نفسية واضحة، بسبب النتائج الأخيرة، مشدداً على أن المجموعة تمتلك مؤهلات فنية كبيرة، لكن الظروف الحالية أثرت في مردودها داخل المستطيل الأخضر.

وأكد نابي أنه يثق بشكل كامل في قدرات لاعبيه، معتبراً أن تجاوز المرحلة الحالية يتطلب تضافر جهود جميع مكونات النادي، من إدارة وجماهير وطاقم تقني، لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح.

كما أشار إلى أن العامل الذهني أصبح عنصراً حاسماً في هذه المرحلة من الموسم، خاصة مع اشتداد المنافسة واقتراب البطولة من مراحلها الأخيرة، حيث يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تصنع الفارق في تحديد مصير الفرق.

وعن أول ظهور له على رأس العارضة الفنية للفريق، أوضح نابي أن الرجاء افتقد للانضباط التكتيكي خلال الشوط الأول من مواجهة اتحاد تواركة، الأمر الذي منح المنافس أفضلية نسبية في فترات عديدة من اللقاء.

وأضاف أن بعض التغييرات المبكرة كانت ضرورية بسبب الإرهاق البدني الذي عانى منه عدد من اللاعبين، مؤكداً أن الفريق استعاد توازنه نسبياً خلال الشوط الثاني، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة التي كانت كفيلة بتحقيق الفوز.

ورغم البداية المتعثرة، أبدى المدرب التونسي تفاؤله بقدرة الرجاء على استعادة مستواه تدريجياً، مشيراً إلى أن المشروع الذي دفعه لقبول المهمة يتجاوز النتائج الآنية، ويرتبط بطموحه في بناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب المحلية والقارية مستقبلاً.

وختم نابي رسائله بالتأكيد على أن الرجاء يظل أحد أكبر الأندية في القارة الإفريقية، وأنه يؤمن بقدرته على تجاوز المرحلة الصعبة الحالية، شرط التحلي بالصبر والعمل الجاد خلال الفترة المقبلة.