أعلنت الشركة السورية للاتصالات تعرض أحد الكابلات البحرية الدولية التي تربط الساحل السوري بمدينة الإسكندرية المصرية لعمل تخريبي، مؤكدة أن الجهات الفنية المختصة تتابع الموقف لاتخاذ الإجراءات اللازمة وضمان استمرارية خدمات الاتصالات الدولية.

وأوضحت الشركة أن الكابل البحري الدولي الممتد بين مدينة طرطوس السورية ومدينة الإسكندرية المصرية تعرض لأضرار ناجمة عن عمل تخريبي، الأمر الذي استدعى تحرك فرق الصيانة والجهات الفنية المختصة لتقييم حجم الأضرار والعمل على إصلاحها في أسرع وقت ممكن.

وأكدت الشركة أنها تتابع الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية وشركات الاتصالات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أن فرقها الفنية تعمل على تأمين مسارات بديلة لحركة البيانات والاتصالات الدولية بهدف الحد من أي تأثيرات محتملة على المستخدمين والخدمات الرقمية.

ويُعد الكابل البحري الرابط بين طرطوس والإسكندرية أحد المكونات المهمة في منظومة الاتصالات الدولية التي تعتمد عليها شبكات الإنترنت ونقل البيانات بين عدد من الدول، حيث تسهم الكابلات البحرية في نقل الجزء الأكبر من حركة الاتصالات العالمية والبيانات الرقمية عبر القارات.

وأثار الإعلان عن الحادث اهتمامًا واسعًا في قطاع الاتصالات، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للكابلات البحرية في دعم البنية التحتية الرقمية وضمان استمرارية خدمات الإنترنت والاتصالات الدولية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية والتطبيقات السحابية والتبادل الإلكتروني للبيانات.

ومن المتوقع أن تستمر أعمال الفحص الفني خلال الفترة المقبلة لتحديد ملابسات الحادث وحجم الأضرار بدقة، إلى جانب تنفيذ أعمال الإصلاح وإعادة الكابل إلى كامل طاقته التشغيلية. كما تواصل الجهات المختصة متابعة التحقيقات للكشف عن تفاصيل الواقعة وتحديد أسبابها وظروفها.

وتعكس الحادثة أهمية تعزيز إجراءات حماية البنية التحتية الرقمية الحيوية، لا سيما الكابلات البحرية التي تمثل شريانًا رئيسيًا للاتصالات الدولية والاقتصاد الرقمي العالمي، حيث يؤدي أي خلل أو ضرر يصيبها إلى تحديات فنية وتشغيلية قد تؤثر على تدفق البيانات والخدمات الإلكترونية.