جدول المحتوى

.

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن مذكرة التفاهم التي جرى إعدادها بين بلاده والأطراف المعنية جاءت نتيجة أشهر من الحوار والمتابعة المستمرة، مشيرا إلى أنها قد تُمثّل “وثيقة فخر” لإيران في حال تنفيذ جميع بنودها بالشكل الصحيح.

طهران: تنفيذ المذكرة قد يفتح مرحلة جديدة

قال بزشكيان، خلال مؤتمر “الحوكمة التآزرية”، اليوم الإثنين، إن إعداد المذكرة جاء بعد جهود متواصلة، موضحا أن تطبيقها الكامل يمكن أن يُسهم في حل عدد من القضايا والتحديات التي تواجه البلاد، وتهيئة ظروف جديدة داخل إيران ومنطقة الشرق الأوسط.
وأضاف بزشكيان، أن المذكرة لا تُمثّل مكسبا لإيران فقط، بل للمنطقة بأكملها ولما وصفه بـ”قوى المقاومة”، مؤكدا أن تفاصيلها سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

إشادة بفريق التفاوض والمؤسسات المشاركة

ثمّن الرئيس الإيراني، جهود فريق التفاوض والجهات التي شاركت في صياغة المذكرة، مشيدا بدور رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والمجلس الأعلى للأمن القومي، وكل من ساهم في مسار المفاوضات.

بزشكيان يحذّر من تجاهل خطط التنمية المستقبلية

وفي سياق آخر، حذّر الرئيس بزشكيان، من اتخاذ قرارات تنموية دون رؤية طويلة المدى، مؤكدا أن المسؤولين قد يتحملون مسؤولية كبيرة تجاه الأجيال المقبلة إذا لم تتم إدارة الموارد الطبيعية بشكل مدروس.

وتابع بزشكيان، أن التوسع في استغلال الموارد دون تخطيط قد يؤدي إلى أزمات مستقبلية تتعلق بالأراضي الزراعية ومصادر المياه، داعيا إلى تبني سياسات تقوم على الاستدامة.

الرئيس الإيراني يدعو إلى مشاركة شعبية لبناء المستقبل

شدد بزشكيان، على أن مستقبل إيران يعتمد على القرارات والأداء الحالي، داعيا إلى الاستفادة من خبرات المتخصصين والجامعات والتجارب الناجحة، والعمل على تعزيز التعاون والمشاركة المجتمعية.

كما أكد مسعود بزشكيان، أن بناء مستقبل أفضل للبلاد يتطلب مشاركة المواطنين وتعزيز التضامن الوطني، قائلا: إن “إيران التي يطمح إليها الجميع يجب أن تقوم على تعاون الشعب وشعوره بدوره في مسيرة البناء”.

وأنهى إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أزمة متصاعدة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، فاتحا الباب أمام مسار تفاوضي جديد يهدف إلى تثبيت التهدئة ومعالجة الملفات الخلافية، حيث جاء الإعلان عبر وساطة باكستانية قادها رئيس الوزراء شهباز شريف، قبل أن يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه للاتفاق، فيما أعلنت طهران التوصل إلى مذكرة تفاهم تُمهّد لوقف الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من المباحثات.