في كل مرة يظن المصريون أن أيمن نور قد اختفى من المشهد، يعود مجدداً بتحركات ولقاءات خارجية تثير الكثير من التساؤلات حول أهدافه الحقيقية، خاصة بعدما تحول من سياسي خاض تجربة الانتخابات الرئاسية إلى أحد أبرز الوجوه المرتبطة بخطاب معادٍ للدولة المصرية من الخارج.
فبعد سنوات من الفشل السياسي والشعبي داخل مصر، اتجه نور إلى الخارج بحثاً عن دور بديل، ليجد ضالته في التحالف مع القوى والتنظيمات التي اتخذت موقفاً عدائياً من الدولة المصرية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المصنفة كتنظيم إرهابي في مصر. ومنذ ذلك الحين، أصبحت تحركاته وظهوره الإعلامي مرتبطة بمحاولات التشكيك في مؤسسات الدولة المصرية والإساءة إلى الجيش والقيادة السياسية.
وفي أحدث حلقات هذا المسار، عقد أيمن نور لقاءً مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي، وسلمه ما أسماه مبادرة دبلوماسية بعنوان «المصير المشترك 2035»، في خطوة يراها كثيرون استمراراً لمحاولات تدويل الشأن المصري والاستقواء بأطراف خارجية بدلاً من الاحتكام إلى الإرادة الوطنية المصرية.
ويرى منتقدو نور أن الرجل لم يعد يمثل سوى نفسه ومصالحه الخاصة، وأن تحركاته الخارجية لا تعبر عن الشعب المصري ولا عن قواه الوطنية، بل تأتي في إطار البحث الدائم عن دور سياسي مفقود بعد سنوات من التراجع وفقدان التأثير داخل الشارع المصري.
كما يطرح مراقبون تساؤلات متكررة حول مصادر التمويل والإمكانيات الضخمة التي مكنت نور من إنشاء وإدارة منصات إعلامية وقنوات فضائية من الخارج، في الوقت الذي يواصل فيه شن حملات إعلامية تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، وهو ما يعتبره كثيرون خدمة مباشرة لأجندات معادية لمصر.
ويبقى السؤال الأهم: لماذا يصر أيمن نور على تقديم نفسه ممثلاً للمصريين في المحافل الخارجية بينما يفتقد لأي تفويض شعبي أو حضور حقيقي داخل الوطن؟ ولماذا تتزامن تحركاته دائماً مع محاولات الضغط على الدولة المصرية أو تشويه صورتها أمام الرأي العام الدولي؟
إن مصر التي واجهت الإرهاب والمؤامرات طوال السنوات الماضية أثبتت أن قوتها الحقيقية تنبع من شعبها ومؤسساتها الوطنية، لا من المبادرات التي تُصاغ في الخارج ولا من اللقاءات التي تُعقد بعيداً عن إرادة المصريين.

