تعهد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بتطبيق المقتضيات التعديلية الجديدة للمادة 193 من مدونة الشغل لضمان حقوق حراس الأمن الخاص، كاشفا أنه بعد استكمال المسطرة سيتم عقد لقاء تقني في صيغة يوم دراسي خلال شهر يوليوز من أجل دراسة دفاتر التحملات والإشكالات التطبيقية.
ودعا السكوري، اليوم الاثنين، أعضاء لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، إلى الحضور لتوسيع المشاورات لتفادي صعوبة تفعيل المضامين الإصلاحية، وقال: “مباشرة بعد ذلك، سأصدر، في حدود اختصاصاتي، دورية تتضمن الخلاصات والتوصيات المتفق عليها، أخذا بعين الاعتبار الإكراهات الاقتصادية؛ لأن الغاية ليست سن قانون يصعب تطبيقه”.
وخلال اجتماع اللجنة ذاتها المخصص للبت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون رقم 26.032 بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، ذكر الوزير الوصي على قطاع التشغيل أن قطاع الأمن الخاص منظم بموجب القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال، ويتطلب شروطا معينة من التأهيل والتكوين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الفئة أصبحت تطرح إشكالا من حيث العدد والانتشار، وصارت الظاهرة مستفحلة بشكل يكاد يكون ممنهجا، حيث يُشغَّل حارس الأمن الخاص لمدة تصل إلى 12 ساعة أو أكثر، مسجلا أن المشكل له بعد اقتصادي، لافتا إلى أن الجهات التي تبرم الصفقات لا تأخذ دائما بعين الاعتبار ظروف عمل الحارس وحقوقه.
وتابع السكوري شارحا: “جاء هذا القانون أساسا لمعالجة وضعية هذه الفئة”، موردا أنه “بالنسبة للحراس العاملين في الضيعات والفيلات والأحياء السكنية وغيرها، فغالبا ما يكون عملهم متقطعا، وقد يقيم بعضهم مع أسرهم في مكان العمل؛ مما يجعل طبيعة عملهم مختلفة عن الحراسة المهنية بالمفهوم القانوني الدقيق، حيث يكون الحارس مرابطا باستمرار في موقع محدد لساعات طويلة”.
وتمت المصادقة على التعديل بالإجماع من طرف اللجنة الدائمة بالغرفة البرلمانية الثانية، ولكن المسؤول الحكومي عينه شدد على أن “هذه المرحلة الأولية تطلبت تركيزا محوريا على فئة حراس الأمن الخاص”.
وخلص يونس السكوري، في كلمته خلال الاجتماع الذي احتضنه مقر الغرفة البرلمانية الثانية، إلى أن “الهدف هو معالجة وضعية فئة حراس الأمن الخاص أولا، ثم الانتقال إلى باقي الفئات وفق مقاربة تدريجية”.

