شهد اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب مناقشات موسعة حول عدد من الملفات المتعلقة بأوضاع الصحفيين، في مقدمتها ملف تعيين الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات القومية، إلى جانب المطالب الخاصة بزيادة بدل التكنولوجيا، وذلك بحضور نقيب الصحفيين الكاتب الصحفي خالد البلشي، الذي استعرض أبرز التحديات التي تواجه العاملين في المجال الصحفي خلال الفترة الحالية.

وأكد نقيب الصحفيين أن تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحفيين يمثل أولوية قصوى في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن الاجتماع يأتي في إطار بحث آليات التحرك الجاد لمعالجة هذه الملفات التي تمس شريحة واسعة من الصحفيين في مختلف المؤسسات الإعلامية.

وأوضح أن الظروف المعيشية أصبحت أكثر صعوبة في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المهنية المرتبطة بالتدريب والتطور التكنولوجي المتسارع في صناعة الصحافة والإعلام.

وأشار البلشي إلى أن هناك أحكامًا قضائية نهائية تؤكد أحقية الصحفيين في بدل التكنولوجيا والحصول على زياداته المستحقة، من بينها حكم صادر وأيدته المحكمة الإدارية العليا، وهو ما يعزز المطالب الخاصة بضرورة تنفيذ تلك الأحكام بشكل كامل ودون تأخير، بما يضمن استقرار الأوضاع المالية للصحفيين وتحسين بيئة العمل داخل المؤسسات الإعلامية.

وفيما يتعلق بملف الصحفيين المؤقتين داخل المؤسسات القومية، أكد نقيب الصحفيين أن هذا الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، لافتًا إلى أن هناك إجراءات تنفيذية سابقة تم اتخاذها بالفعل في هذا الشأن، إلى جانب وجود شبه توافق على تعيين دفعات متتالية من المؤقتين. 

إلا أن بعض المعوقات المرتبطة بالمخصصات المالية حالت دون استكمال هذه الخطوات، رغم وجود خطابات سابقة صادرة عن مجلس الوزراء تضمنت مقترحات واضحة بشأن تعيين دفعة أولى من نحو 80 صحفيًا.

وأوضح أن استمرار بقاء الصحفيين المؤقتين في هذا الوضع لفترات طويلة، تمتد في بعض الحالات إلى نحو 14 عامًا، يمثل تحديًا كبيرًا يستوجب إعادة النظر بشكل جذري في هذا الملف، خاصة في ظل خروج أعداد كبيرة من الصحفيين على المعاش، وهو ما يجعل تعيين المؤقتين ضرورة مهنية ومؤسسية في آن واحد، لضمان استمرارية العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية.

وشدد نقيب الصحفيين على أن تسوية هذا الملف باتت ضرورة ملحة لحماية المؤسسات الصحفية من تراجع الكفاءة التشغيلية، ولضمان استعادة حيويتها وقدرتها على أداء دورها الإعلامي والمجتمعي، مؤكدًا أن معالجة هذه الملفات ستسهم في تحقيق قدر من الاستقرار المهني والاجتماعي لشريحة واسعة من الصحفيين.

واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية ومجلس النواب ونقابة الصحفيين للوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يحقق التوازن بين الاعتبارات المالية للدولة وحقوق العاملين في القطاع الصحفي.