جدول المحتوى
.
راهن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب التي خاضها إلى جانب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ضد إيران ستؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني وتعزيز موقعه السياسي داخلياً قبيل الانتخابات، بوصفه مهندس تحالف أمريكي إسرائيلي قادر على إعادة تشكيل الشرق الأوسط.
ووفقًا لرويترز، الاثنين 15 يونيو 2026، فإن التطورات جاءت عكس ما كان يأمل، إذ وجد نتنياهو نفسه في مسار تصادمي متزايد مع ترامب، الذي يسعى إلى إنهاء الحرب والانسحاب التدريجي منها، في وقت لم تحقق فيه العمليات العسكرية أهدافها المعلنة، بينما بقيت الجبهة في لبنان دون حسم واضح.
الحذر الإسرائيلي
رغم الحذر الإسرائيلي في التصريحات العلنية تجنباً لإغضاب واشنطن، فإن الإحباط داخل دوائر صنع القرار في تل أبيب واضح، حيث وصف مسؤول إسرائيلي رفيع الاتفاق الأولي بأنه “سيئ لإسرائيل”، مؤكداً أن هذا التقييم يشترك فيه معظم القيادة السياسية والعسكرية.
وتشير واشنطن إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات تمتد ستين يوماً لبحث القضايا العالقة، خصوصاً الملف النووي الإيراني، ضمن وقف إطلاق النار الجاري.
في المقابل، يرى مسؤولون إسرائيليون أن هذه الفترة قد تُمدد، ما سيقيد حرية إسرائيل في التحرك العسكري، ويُبقي التهديدات دون معالجة حاسمة.
تفاقم الخلاف بين نتنياهو وترامب
تفاقم الخلاف بين نتنياهو وترامب في الأسابيع الأخيرة، خاصة بشأن العمليات الإسرائيلية في لبنان ضد حزب الله، حيث عارض ترامب توسيع الضربات، ووجّه انتقادات علنية لتل أبيب بعد تصعيد عسكري في بيروت.
ورغم التوتر، امتنعت إسرائيل عن انتقاد الاتفاق بشكل مباشر في العلن، بينما تؤكد في المقابل أنها غير ملزمة به، وتحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها ضد أي تهديد.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق المؤقت قد يعيد فتح مضيق هرمز، مقابل تأجيل الحسم النهائي للملف النووي الإيراني إلى مفاوضات لاحقة، فيما تبقى ملفات الصواريخ ودعم طهران للفصائل المسلحة خارج نطاق التفاوض الحالي.
قرب التوصل إلى اتفاق
تؤكد مصادر إسرائيلية أن تل أبيب فوجئت بإعلان قرب التوصل إلى اتفاق، مع اعتراف ضمني بضعف قدرتها على التأثير في مسار المفاوضات.
ويرى محللون أن الاتفاق يضعف أحد أبرز روايات نتنياهو السياسية، القائمة على قدرته على إدارة العلاقة مع ترامب وتحقيق مكاسب استراتيجية لإسرائيل.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب مرهوناً بنتائج المفاوضات الجارية، وبمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتصاعدة حول إيران والشرق الأوسط.

