جدول المحتوى

.

أشارت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إلى أن الاقتصاد العالمي لا يظهر حتى الآن علامات تباطؤ واسع النطاق رغم صدمة الحرب في الشرق الأوسط، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن المخاطر لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالطاقة والتجارة.

الاقتصاد العالمي يصمد رغم الصدمات

وأضافت أن مستقبل الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل كبير على مدة وشدة صدمة الطاقة، مؤكدة أن «كلما تم احتواء الأزمة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل للاقتصاد العالمي».

توقعات متباينة للنمو العالمي

أوضحت مديرة الصندوق أن المؤسسة ستصدر تحديثاً لتوقعات النمو العالمي في 8 يوليو، بعد أن كانت قد عرضت في أبريل ثلاثة سيناريوهات للنمو، من بينها سيناريو متوسط يشير إلى تباطؤ النمو إلى 2.5% في 2026 وارتفاع التضخم إلى 5.4%.
وأشارت إلى أن هذا السيناريو كان يُنظر إليه سابقاً باعتباره الأكثر ترجيحاً، لكنها ألمحت إلى إمكانية العودة إلى السيناريو الأساسي الذي يفترض أن الحرب ستكون قصيرة الأمد، مع نمو متوقع عند 3.1% في 2026.

ضغوط على الأسواق الناشئة وإفريقيا

أشارت مديرة صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصادات الناشئة في آسيا شهدت ارتفاعاً في أسعار الوقود بنحو 40% منذ بدء الحرب، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وتراجع العملات وخروج رؤوس الأموال.

أما في القارة الإفريقية، فقد أدت أزمة الطاقة إلى تفاقم عجز الموازنات وارتفاع تكاليف الغذاء والأسمدة، مع تسجيل زيادات كبيرة في أسعار الوقود في عدة دول، إضافة إلى نقص في الإمدادات في دول مثل إثيوبيا ومالاوي وزامبيا.

طلب متزايد على دعم السياسات

رغم تقديرات سابقة تشير إلى احتمال لجوء عدد من الدول لبرامج تمويل جديدة، قالت غورغييفا إن معظم الدول الأعضاء باتت تطلب حالياً دعماً استشارياً أكثر من طلبها لتمويل مباشر.وأوضحت أن صندوق النقد الدولي يعمل مع عدد من الدول، من بينها غامبيا وبوركينا فاسو وإثيوبيا ومالاوي وبنغلاديش، سواء لتعديل برامج قائمة أو إطلاق برامج جديدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.