رحّبت كريستالينا جورجييفا، مدير عامة صندوق النقد الدولى، بالتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن الإعلان عن وقف إطلاق النار يمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة التوترات.
وفى مقال نشرته عبر مدونة صندوق النقد الدولى، أوضحت غورغييفا أن احتواء صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب سيستغرق وقتاً، مشيرة إلى أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية تتطلب فترة طويلة بسبب الأضرار الكبيرة التى لحقت بالبنى التحتية فى منطقة الخليج.
وقالت إن “كلما جرى احتواء هذه الصدمة فى مجال الطاقة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل”، مؤكدة أن تداعيات الأزمة على الأسواق العالمية لا تزال قائمة رغم التقدم السياسى المحرز.
وأشارت إلى أن الاقتصاد العالمى لا يزال يظهر قدراً من الصمود، مدعوماً بديناميكية قوية فى الاقتصادين الأكبر عالمياً، وهما الولايات المتحدة والصين، لكنها لفتت فى الوقت نفسه إلى أن بعض المناطق تعانى من آثار أشد نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الإمدادات.
وذكرت أن عدة دول إفريقية، من بينها إثيوبيا ومالاوى وزامبيا، تواجه نقصاً فى الوقود، إلى جانب تأثر واسع فى عدد من الدول الأخرى نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضافت أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 50% فى دول مثل ليسوتو ورواندا وتنزانيا منذ اندلاع الأزمة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على هذه الاقتصادات.
وأكدت أن صندوق النقد الدولى يعتزم تعزيز برامجه التمويلية لعدد من الدول المتضررة، من بينها غامبيا وإثيوبيا وبوركينا فاسو، فى إطار دعم الاستقرار الاقتصادى ومواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
ومن المتوقع أن يقوم الصندوق، الذى يتخذ من واشنطن مقراً له، بتحديث توقعاته الاقتصادية العالمية فى الثامن من يوليو المقبل، فى ضوء التطورات الجيوسياسية والاقتصادية الأخيرة.

